واقِدٍ، عن يَزِيدَ النَّحوِيِّ، عن عِكرِمةَ، أن نافِعَ بنَ الأَزرَقِ قال لابنِ عباسٍ: يا أَعمى البصرِ (^١) (^٢) أعمَى القلبِ، تَزْعُمُ أن قومًا يَخرُجُون مِن النارِ، وقد قال اللَّهُ جلَّ وعزَّ: ﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾! فقال ابن عباسٍ: وَيحَك، اقْرَأْ ما فوقَها، هذه للكفارِ (^٣).
يقولُ جلَّ ثناؤُه: ومَن سرَق مِن رجلٍ أو امرأةٍ فاقْطَعُوا أيُّها الناسُ يدَه. ولذلك (^٤) رُفِع ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾؛ لأنهما غيرُ مُوقَّتين (^٥)، ولو أُرِيدَ بذلك سارقٌ وسارقةٌ بأعيانِهما، لكان وجهُ الكلامِ النَّصْبَ.
وقد رُوِى عن عبدِ اللَّهِ بن مسعودٍ أنه كان يَقرَأُ ذلك: (والسارِقُونَ والسارِقَاتُ (^٦).
حدَّثَنا ابن وَكِيعٍ، قال: ثَنَا يَزِيدُ بنُ هارُونَ، عن ابن عَوْنٍ، عن إبراهِيمَ، قال: في قراءتِنا - قال: وربما قال: في قراءةِ عبدِ اللَّهِ -: (والسارِقُونَ والسارِقاتُ فاقطَعُوا أيمانَهُما) (^٧).
1 في ص، ت ١: "عمى".
2 في ص، ت ١، س: "البصار".
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٨٠ إلى المصنف.
4 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "كذلك".
5 في م: "معينين". وغير الموقت هو الاسم المعرفة المشتق، فهو لا يدل على سارق بعينه أو سارقة بعينها. ينظر معاني القرآن للفراء ١/ ٣٠٦، والمصطلح النحوى ص ١٦٨، وينظر ما تقدم في ٦/ ١٧٨.
6 ذكره الفراء في معاني القرآن ١/ ٣٠٦، والقراءة شاذة لم ترد عن أحد من القراء العشرة.
7 أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٧٣٧ - تفسير) من طريق ابن عون به، بلفظ: تقطع أيمانهم. وليس عنده: وربما قال في قراءة عبد الله، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٨٠ إلى ابن المنذر وأبى الشيخ ولفظه: (فاقطعوا أيمانهم).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout