مُحاربٌ (^١).
وقال آخرون: هو اللصُّ المجاهِرُ بلُصُوصِيَّتِه، المُكابرُ (^٢) في المِصر وغيره. وممن قال ذلك الأَوْزَاعِيُّ.
حدَّثنا بذلك العباسُ، عن أبيه (^٣)، عنه (^٤).
و(^٥) عن مالكٍ، والليث بن سعدٍ، وابن لهيعَةَ:
حدَّثني عليُّ بن سهلٍ، قال: ثنا الوليد بن مسلمٍ، قال: قلتُ لمالك بن أنسٍ: تكونُ مُحارَبةٌ في المِصْرِ؟ قال: نعم، والمحاربُ عندنا من حمل السلاح على المسلمين في مصرٍ أو خَلاءٍ، فكان ذلك منه على غير نائرةٍ (^٦) كانت بينَهم، ولا ذَحْلٍ (^٧) ولا عداوةٍ، قاطعًا للسبيل والطريق والديار، مخيفًا لهم بسلاحه، فقَتَل أحدًا منهم، قَتَلَه الإمامُ كقِتْلَةِ (^٨) المحارب، ليس لوليِّ المقتول فيه عفوٌ ولا قَوَدٌ (^٩).
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا الوليدُ، قال: وسألتُ عن ذلك الليث بن سعدٍ وابن لهيعة، قلتُ: تكونُ المحاربة في دُور المِصْرِ والمدائنِ والقُرى؟ فقال (^١٠): نعم، إذا هم
1 في ت ١، ت ٢، س: "يحارب". وسيأتي تخريجه في ص ٣٧٦.
2 في ص، ت ١، س: "المكاثر". والمكابر: المُغالب. وكابره على حقه: جاحَدَه وغالَبَه عليه. وكُوبر على ماله، وإنه لمُكابَرٌ عليه: إذا أُخذ منه عَنْوَةً وقَهْرا. التاج (ك ب ر).
3 بعده في ص، ت ١، ت ٢، س: "و".
4 ينظر تفسير ابن كثير ٣/ ٩٣.
5 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
6 النائرة: الحقد والعداوة، والكائنة تقع بين القوم. ونَأَرَتْ نائرة: هاجت هائجة. التاج (ن أ ر، ن ي ر).
7 الذحل: الثأر. اللسان (ذ ح ل).
8 في م: "كقتله".
9 ينظر المدونة ٦/ ٣٠١، وتفسير ابن كثير ٣/ ٩٣.
10 في م: "فقالا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout