وسَاقوا النَّعَمَ. فأمر نبيُّ اللَّهِ فَنُودِيَ في الناسِ، أن: يا خيلَ اللَّهِ ارْكَبي (^١). قال: فركِبوا لا يَنتَظِرُ فارسٌ فارسًا. قال: فركِب رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على أَثَرِهم، فلم يَزالُوا يَطلُبُونهم حتى أدخَلوهم مَأْمَنَهم، فرجَع صحابةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أسَرُوا منهم، فأتوا بهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فأنزَل الله: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية. قال: فكان نَفْيُهم أن نَفَوْهم حتى أدخَلوهم مَأمَنَهم وأرضَهم، ونَفَوْهم من أرضِ المسلمين، وقتَل نبيُّ الله منهم، وصلَب، وقطَّع، وسمَل الأعينَ. قال: فما مثَّل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قبلُ ولا بعدُ. قال: ونهَى عن المُثلَة، وقال: "لا تُمثِّلوا بشَيْءٍ". قال: فكان أنسُ بنُ مالكٍ يقولُ ذلك، غيرَ أنه قال: أَحْرَقَهم بالنارِ بعدَما قَتَلَهم. قال: و(^٢) بَعْضُهم يقولُ: هم ناسٌ مِن بنِي سُلَيمٍ، ومنهم مِن عُرَيْنَةَ (^٣) ناسٌ مِن بَجيلَةَ (^٤).
حدَّثني محمدُ بنُ خَلَفٍ، قال: ثنا الحسنُ بنُ حَمَّادٍ (^٥)، عن عمرِو بن هاشمٍ، عن موسَى بن عُبَيدةَ (^٦)، عن محمدٍ بن إبراهيمَ، عن جَرِيرٍ، قال: قدم على النبيِّ صلى الله عليه وسلم قومٌ مِن عُرَيْنَةَ حُفاةً مَضْرُورِينَ (^٧)، فأمَر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم،
1 قال في النهاية ٢/ ٩٤: هذا على حذف المضاف، أراد: يا فرسان خيل الله اركبى. وهذا من أحسن المجازات وألطفها.
2 سقط من: م.
3 بعده في م، ت ١، ت ٢، س: "و". والصواب بدونها، وهو الموافق لما في تفسير ابن كثير وكنز العمال، وينظر جمهرة أنساب العرب ص ٣٨٧، ٤٧٤، وما سيأتي في ص ٣٦٦.
4 ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/ ٩٢، والمتقى الهندى في كنز العمال (٤٣٦٣) عن المصنف، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٨٥٤٠)، وأبو عبيد في ناسخه ص ١٩٠ من طريق ابن جريج عن عبد الكريم به مختصرا.
5 في م: "هناد". وينظر تهذيب الكمال ٦/ ١٢٩.
6 في النسخ: "عبيد". وتقدم في ٢/ ٤٨١.
7 والمَضْرور والضرير: المريض المهزول، وكلُّ ما خالطه ضرٌّ. ينظر تاج العروس (ض ر ر).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout