﴿أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾.
حُدِّثت عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سَمِعتُ أبا معاذٍ، قال: أخبرنا عُبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سَمِعتُ الضحَّاكَ يقولُ في قولِه: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ﴾: بعَث اللهُ غرابًا حيًّا إلى غرابٍ ميِّتٍ، فجعل الغرابُ الحيُّ يُوارى سَوْأَةَ الغرابِ الميِّتِ، فقال ابن آدمَ الذي قتَل أخاه: ﴿يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ﴾ الآية.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ فيما يذكُرُ عن بعضِ أهلِ العلمِ بالكتابِ الأولِ قال: لمَّا قتَله سُقِط في يديه، ولم يدرِ كيف يُواريه، وذلك أنه كان - فيما يزعُمون - أَوَّلَ قَتيلٍ مِن بنى آدمَ وأَوَّلَ ميِّتٍ؛ [﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ (^١) يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي﴾ الآية (^٢). قال (^٣): ويَزْعُمُ أَهلُ التوراة أن قابيلَ حينَ قتَل أخاه هابيلَ قال له جلَّ ثناؤُه: يا قابيلُ، أين أخوك هابيلُ؟ قال: ما أدرى، ما كنتُ عليه رقيبًا. فقال اللهُ جلَّ وعزَّ له: إن صوتَ دمِ أخيك لَيُناديني (^٤) مِن الأرضِ، الآنَ أنت ملعونٌ مِن الأرضِ التي فَتَحَتْ فاها فتلقَّتْ (^٥) فبَلَعَتْ دَمَ أخيك مِن يدِك، فإذا أنتَ عَمِلت في الأرضِ، فإنها لا تَعُودُ تُعْطيك حَرْثَها حتى تكونَ فزِعًا تائهًا في
1 سقطت من النسخ. والمثبت من تاريخ المصنف.
2 في تاريخ المصنف: "إلى قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾ ".
3 سقط من: النسخ. والمثبت مِن تاريخ المصنف.
4 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "لينادي".
5 في م: "فبلعت".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout