ما يُبكيك، فقد كنتَ وكنتَ؟ فقال: يُبْكيِنى أنى أسمعُ الله يقولُ: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾.
حدَّثني بذلك محمدُ بنُ عمر المُقدَّميُّ، قال: ثني سعيدُ بنُ عامرٍ، عن همَّامٍ، عمن ذكَره، عن عامرٍ (^١).
وقد قال بعضُهم: قربانُ المتقين الصلاةُ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا حفصُ بن غِياثٍ، عن عِمْرانَ بن سُلَيمانَ (^٢)، عن عَدِيٍّ بن ثابتٍ، قال: كان قُرْبانُ المتقين الصلاةَ (^٣).
وهذا خبرٌ من اللهِ تعالى ذكرُه عن المقتولِ مِن ابْنَىْ آدمَ، أنه قال لأخيه حين (^٤) قال له أخوه القاتلُ: لأقتُلَنَّك: واللَّهِ ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ﴾. يقولُ: مَدَدْتَ إِلَيَّ يدَك ﴿لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ﴾. يقول: ما أنا بمادٍّ يدىَ إليك لأقْتُلَك.
وقد اخْتُلِف في السببِ الذي مِن أجلهِ قال المقتولُ ذلك لأخيه، ولم يُمَانِعه ما فعَل به؛ فقال بعضُهم: قال ذلك إعلامًا منه لأخيه القاتلِ أنه لا يَسْتَحِلُّ قَتْلَه، ولا بَسْطَ يَدِهِ إِليه، بما لم يأذنِ اللَّهُ له به.
1 أخرجه ابن أبي الدنيا في المحتضرين (١٧٩) من طريق سعيد بن عامر، عن همام بن يحيى قال: بكي عامر … فذكره. وينظر طبقات ابن سعد، ٧/ ١٠٦، والدر المنثور ٢/ ٢٧٤.
2 في م: "سليم". وينظر التاريخ الكبير ٦/ ٤٢٦، والجرح والتعديل ٦/ ٢٩٩.
3 ذكره القرطبي في تفسيره ٦/ ١٣٥.
4 سقط من: ت ١، ت ٢، ت ٣، وفي م: "لما".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout