حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ﴾: كان رَجُلانِ مِن بني آدَم، فُقُبِّل من حدِهما ولم يُتَقَبَّلْ من الآخر.
حدثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عُبَيدُ اللَّهِ، عن فُضَيل بن مرزوقٍ، عن عطيةَ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ﴾. قال: كان أحدُهما اسمُه قابيلُ، والآخَرُ هابيلُ؛ أحدُهما صاحبُ غنمٍ، والآخرُ صاحبُ زرعٍ، فقَرَّب هذا مِن أَمْثَلِ غنمِه حَمِلًا، وقرَّب هذا مِن أَرْذَلِ (^١) زرعِه. قال: فنزَلتِ النارُ فأكلَت الحَمَلَ، فقال لأخيه: لأَقْتُلَنَّك.
حدثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن بعضِ أهلِ العلمِ [عن الكتابِ] (^٢) الأولِ، أن آدمَ أمرَ ابنَه قابيلَ (^٣) أن يُنْكِحَ أختَه تُؤْمَه (^٤) هابيلَ، وأمرَ هابيلَ أن يُنْكِحَ أَختَه تُؤْمَه (^٤) قابيلَ، فسَلَّم لذلك هابيلُ ورَضِى، وأبي قابيلُ ذلك وكَرِهَ؛ تكرُّمًا عن أختِ هابيلَ، ورَغِبَ بأخيِه عن هابيلَ، وقال: نحن وِلادةُ الجنةِ وهما مِن ولادةِ الأرضِ، وأنا أَحَقُّ بأختى. ويقولُ بعضُ أهلِ العلمِ بالكتابِ (^٥) الأولِ: كانت أختُ قابيلَ مِن أحسنِ الناسِ، فضنَّ بها على أخيه، وأرادها لنفسه. فاللهُ أعلمُ أيُّ ذلك
1 في م: "أردأ".
2 في م: "بالكتاب". والمثبت موافق لما في تاريخ المصنف، وإن استبدل به محققه ما في المطبوعة عندنا.
3 في تاريخ المصنف: "قين"، وكذا فيما سيأتي.
4 في م: "توأمة"، وفى تاريخ المصنف" تُؤمَتَه". والتُّؤم والتَّوْءم من جميع الحيوان: المولود مع غيره في بطن واحد، مِن الاثنين إلى ما زاد؛ ذكرا كان أو أنثى، يقال: هما توْءمان، وهذا توءم هذا، وهذه توءمة هذه. ينظر لسان العرب، وتاج العروس (ت أ م، وأ م).
5 في التاريخ: "من أهل الكتاب".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout