وَفِي الْخِتَامِ:
إنَّ الْعَمَلَ فِي هَذَا السَّفَرِ الضَّخْمَ، لَيْسَ بِالْعَمَلِ الْهَيْنِ، فَهُوَ يَتَطَلَّبُ الْعَدِيدُ مِنْ الْقُدَرَاتِ الْعِلْمِيَّةِ، وَالْخُبَرَاتِ الْفُنْيَةُ، وَتُوَفَّرُ الْمَخْطُوطَاتِ وَالْمُصَادِرُ، وَالرِّجَالُ ذَوِي الْعَزْمِ وَالْعَزِيمَةِ، وَالصَّبْرِ وَالْمُثَابَرَةِ، وَقَبْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ إخْلَاصُ النِّيَّةِ لِلَّهِ فِي خِدْمَةِ كِتَابِهِ، وَتَيْسِيرِ مَوْسُوعَةٍ عِلْمِيَّةٍ كَبِيرَةٍ لِطِلَابِ الْعِلْمِ. وَإِنَّنَا لَنَُؤُمَِّل أَنْ يُتِمَّ تَحْقِيقَ هَذَا الْكِتَابِ، وَطَبْعَهُ، عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَرْضَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَيُحَقِّقُ رَغَبَاتِ الْمُسْتَفِيدِينَ مِنْهُ.
لْقَدْ تَوَافَرَتْ عَلَى خِدْمَةِ هَذَا التَّفْسِيرِ جُهُودٌ عَدِيدَةً، مِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِجَمْعٍ مَخْطُوطَاتِهِ، وَمِنْهَا مَا يَتَّصِلُ بِخِدْمَةِ النَّصِّ فِي جَوَانِبِ عَدِيدَةَ.
وَمَنْ أَبْرَزَ ذَلِكَ مَا تَمَّ فِي مُرْكَزِ الْبُحُوثِ وَالدِّرَاسَاتِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْإِسْلَامِيَّةِ فِي دَارِ هَجْرً، وَاَلَّذِي لَهُ تَجْرِبَةٌ رَائِدَةٌ فِي هَذَا الْمَجَالِ.
فَلِلْبَاحِثِينَ وَالْعَامِلِينَ فِيهِ الشُّكْرُ، وَنَسْأَلُ اللَّهُ لَهُمْ حُسَنَ الْمُثَوبَةِ. وَلِأَخِي الْأُسْتَاذِ الدُّكْتُورُ عَبْدُ السَّنَدِ حَسَنٌ يَمَامَةُ مَدِيرُ الْمُرْكَزِ الشُّكْرِ عَلَى اهْتِمَامِهِ وَتَعَاوُنُهُ، وَمُتَابَعَتِهِ لِمَسِيرَةِ إصْدَارِ هَذَا التَّفْسِيرِ، فَجَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًٌا لِمَّا قَامَ بِهِ وَتَحَمِلُهُ مِنْ أَعْبَاءَ.
كَمَا نَسْأَلُ اللَّهُ الْعَوْنَ وَالتَّوْفِيقَ وَالرَّشَادَ، وَأَنْ يَجْعَلَ هَذَا الْعَمَلَ خَالِصًًا لِوَجْهِهِ، وَيَنْفَعُ بِهِ، وَيُعَيِّنُ عَلَى إتْمَامِهِ، وَيَجْعَلُهُ مَقْبُولًًا عِنْدَهُ، وَأَنْ يُثِيبَ كُلُّ مَنْ لَهُ يَدٌ فِي تَحْقِيقِهِ وَنَشْرِهِ، وَتَوْزِيعِهِ. فَهُوَ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُحْسِنِ التَّرْكِيُّ
الرِّيَّاضُ ١٧/ ١/ ١٤٢٠ هـ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout