حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا بشرُ بنُ السَّرِيِّ، عن طلحةَ بن عمرٍو، عن عطاءٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾. قال: الرجلُ يكونُ له الدارُ والخادمُ والزوجةُ (^١).
حدثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيز، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾: المنُّ والسَّلْوَى والحجرُ والغمامُ (^٢).
وأولى التأويلين في ذلك عندى بالصوابِ قولُ من قال: ﴿وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾: [[خطابٌ لبنى إسرائيل؛ حيث جاء] (^٣) في سياقِ قولِه: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾. ومعطوفًا (^٤) عليه، ولا دَلالةَ في الكلامِ تدلُّ على أن قولَه: ﴿وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾] (^٥). مصروفٌ عن خطاب الذين ابْتُدِئ بخطابِهم في أولِ الآيةِ. فإذ كان ذلك كذلك، فأن يكونَ خطابًا لهم أولى من أن يقالَ: هو مصروفٌ عنهم إلى غيرِهم.
فإن ظنَّ ظانٌّ أن قولَه: ﴿وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾. لا يجوزُ أن يكونَ [خطابًا لبنى إسرائيلَ] (^٦)، إذ كانت أمهُ محمدٍ قد أُوتِيَت من كرامةِ اللهِ بنَبيِّها (^٧)
1 ذكره أبو حيان في البحر المحيط ٣/ ٤٥٣.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٧٠ إلى المصنف. وهذا الأثر موضعه ههنا في النسخ، وصوابه أن يكون مع الأثرين في القول قبله.
3 سقط من: ص.
4 في ص: "معطوف".
5 سقط من: ت ١، ت ٢ ت ٣، س.
6 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "له خطابا".
7 في ص، ت ١، ت ٣، س: "نبيها"، وفى ت ٢: "نبيما". والمثبت صواب السياق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout