يعنى عزَّ ذكرُه بقولِه: ﴿وَيَهْدِيهِمْ﴾: ويُرْشِدُهم ويسدِّدُهم، ﴿إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. يقولُ: إلى طريقٍ مستقيمٍ، وهو دينُ اللهِ القويمُ الذي لا اعْوجاجَ فيه.
هذا ذمٌّ من اللهِ عزَّ ذكرُه للنصارى والنصرانيةِ الذين ضلُّوا عن [سبلِ السلامِ] (^١)، واحتجاجٌ منه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم في فريتِهم عليه بادِّعائِهم (^٢) له ولدًا. يقولُ جلَّ ثناؤُه: أُقْسِمُ لقد كفرَ الذين قالوا: إن الله هو المسيحُ ابن مريمَ. وكفرُهم في ذلك تغطيتُهم الحقَّ في تركِهم نفىَ الولدِ عن اللهِ جلَّ وعزَّ، وادِّعائِهم أن المسيحَ هو اللهُ، فريةً وكَذِبًا عليه.
وقد بيَّنا معنى "المسيح" فيما مضَى بما أغنى عن إعادتِه في هذا الموضعِ (^٣).
يقولُ جلَّ ثناؤُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: قلْ يا محمدُ للنصارى الذين افْتَرَوا عليَّ، وضلُّوا عن سواءِ السبيلِ بقيلِهم: إن الله هو المسيحُ ابن مريمَ -: ﴿فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾. يقولُ: من الذي يُطيقُ أن يدفَعَ من أمرِ اللهِ جلَّ وعزَّ
1 في س: "سبيل الإسلام".
2 في س: "وادعائهم".
3 ينظر ما تقدم في ٥/ ٤٠٩، ٤١٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout