يعني تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿وَنَسُوا حَظًّا﴾. أي: وترَكوا نصيبًا. وهو كقوله: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧]. أي: تركوا أَمْرَ اللَّهِ فترَكَهم اللَّهُ.
وقد مضَى بيانُ ذلك بشَواهدِه في غيرِ هذا الموضعِ، فأغْنَى ذلك عن إعادتِه (^١).
وبالذى قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السدِّيِّ: ﴿وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾. يقولُ: ترَكوا نصيبًا (^٢).
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا مباركُ بنُ فَضالةَ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾. قال: ترَكوا عُرَى دينِهم ووظائفَ اللَّهِ جلَّ ثناؤُه التي لا تُقْبَلُ الأعمالُ إلا بها (^٢).
يقولُ تبارك وتعالى لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: ولا تَزالُ يا محمدُ تَطَّلِعُ مِن اليهودِ الذين أنْبَأْتُك نبأَهم - مِن نقضِهم مِيثاقى، ونكْثِهم عَهْدى، مع أياديَّ عندَهم، ونعْمتى عليهم - على مثلِ ذلك مِن الغدرِ والخيانةِ، ﴿إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ﴾ [. يقولُ: إلا قليلًا منهم] (^٣) [لم يخونوا] (^٤).
1 ينظر ما تقدم في ٥/ ١٥٦، ١٥٧.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٦٨ إلى المصنف.
3 سقط من: م، س.
4 سقط من النسخ، ولا بد منها لتمام المعنى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout