حدَّثنا بشرٌ (^١)، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ﴾. يقولُ: فبنقضِهم ميثاقَهم لعَنَّاهم (^٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ، قال: قال ابن عباسٍ: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ﴾. قال: هو ميثاقٌ أَخَذَه اللَّهُ على أهلِ التوراةِ فنقَضوه (^٢).
وقد ذكَرْنا معنى اللعنِ في غيرِ هذا الموضعِ (^٣).
والهاءُ والميمُ مِن قولِه: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ﴾ عائدتان على ذكرِ "بنى إسرائيلَ" قبلُ.
اخْتَلَفَت القَرأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأَته عامةُ قرَأةِ أهلِ المدينةِ، وبعضُ أهلِ مكةَ والبصرةِ والكوفةِ: ﴿قَاسِيَةً﴾ بالألفِ (^٤)، على تقديرِ "فاعلة"، مِن قَسْوةِ القلبِ، مِن قولِ القائلِ: قَسَا قلبُه، فهو يَقْسُو، وهو قاسٍ. وذلك إذا غلُظ واشْتَدَّ وصار يابسًا صُلْبًا، كما قال الراجزُ (^٥):
وقد قَسَوْتُ وقَسَا (^٦) لِدَاتِى
فتأويلُ الكلامِ على هذه القراءةِ: فلعنَّا الذين نقضوا عهدى ولم يَفُوا بميثاقى من بنى إسرائيلَ، بنقضِهم ميثاقَهم الذي واتَقُونى ﴿وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾:
1 في النسخ: "كثير". وهو إسناد دائر.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٦٨ إلى المصنف.
3 ينظر ما تقدم في ٢/ ٢٣١، ٢٣٢.
4 وهى قراءة نافع وابن كثير وعاصم وأبى عمرو وابن عامر. السبعة لابن مجاهد ص ٢٤٣.
5 تقدم في ٢/ ١٢٩.
6 في م، س: "قست".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout