ابتلاءٌ، [﴿وَرَعْدٌ﴾ يقولُ: تخويفٌ، ﴿وَبَرْقٌ﴾] (^١). ﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ﴾. يقولُ: يكادُ مُحكَمُ القرآنِ أن يدلَّ على عَوْراتِ المنافقين، ﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ﴾ يقولُ: كلَّما أصاب المنافقون مِن الإسلامِ عزًّا اطمأنُّوا، وإن أصابَ الإسلامَ نكبةٌ [قاموا ليرْجِعوا] (^٢) إلى الكفرِ، يقولُ: ﴿وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا﴾ كقولِه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ﴾ [الحج: ١١]. إلى آخرِ الآيةِ (^٣).
قال أبو جعفرٍ: ثم اخْتَلَف سائرُ أهلِ التأويلِ بعدُ في ذلك نظيرَ ما رُوي عن ابنِ عباسٍ مِن الاختلافِ فحدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو الباهليُّ، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى بنِ ميمونٍ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: إضاءةُ البرقِ وإظلامُه (^٤) على نحوِ ذلك المثَلِ (^٥).
حدَّثنا المُثَنَّى، قال: حدَّثنا أبو حُذيفةَ، قال: حدَّثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا عمرُو بن عليٍّ، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدَّثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
1 في الدر المنثور: "ورعد وبرق - تخويف".
2 في م: "قالوا ارجعوا".
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٥٤، ٥٥، ٥٧، ٥٨ (١٨٢، ١٨٦، ٢٠٣، ٢٠٨) من طريق عبد الله بن صالح به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٢ إلى ابن المنذر والصابوني في المائتين.
4 في الأصل، ر: "إظلامهم".
5 عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٣ إلى عبد بن حميد. وينظر تفسير مجاهد ص ١٩٧. وتقدم أول هذا الأثر في ص ٣٥٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout