أَمَّا الْأَحَادِيثُ ظَاهِرَةُ الْبُطْلَانِ، أَوْ الَّتِي تُخَالِفُ صَحِيحَ الْأَخْبَارِ، خَاصَّةً إذَا كَانَتْ تَتَعَلَّقُ بِأَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الْعَقِيدَةِ أَوْ الْعِبَادَاتِ فَلَمْ يَُكَتَفِ فِيهَا بِالْحُكْمِ عَلَى الْإِسْنَادِ، بَلْ حَُكَِم عَلَى الْحَدِيثِ إسْنَادًا وَمَتْنًَا بِأَقْوَالِ الْمُحَدِّثِينَ الْقُدْمَاءَ.
وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ الْخَبَرِ الَّذِي رَُوِي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: "مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَُفَسْرَ شَيْئًًا مِنْ الْقُرْآنِ إلَّا آيًا بِعَدَدِ، عِلْمِهِنَّ إيَّاهُ جِبْرِيل". وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَالْخَبَرُ الَّذِي رَوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَسْلَمْتُهُ أُمُّهُ إِلَى الْكِتَابِ … " وَهُوَ حَدِيثٌ مَوْضُوعً.
٥ - الْقِرَاءَاتُ: تَمَّ تَوْثِيقُ الْقِرَاءَاتِ مَا أَمْكَنَ مِنْ كُتُبِ الْقِرَاءَاتِ الْمُتَخَصِّصَةِ، كَالتَّيْسِيرِ لِأَبِي عَمْرٍو الدَّانِيَ، وَالسَّبْعَةِ لِابْنِ مُجَاهِدٍ، وَإِتْحَافُ فُضَلَاءِ الْبَشَرِ لِلْبِنَا، وَالْمُحْتَسِبِ لِابْنِ جَنِّيٍّ، وَغَيْرِهَا، وَأَحْيَانًا يَرُدُُّّ الطَّبَرِيُّ قِرَاءَةًً مِنْ الْقِرَاءَاتِ الْمُتَوَاتِرَةِ، وَلَا يَُجَوِّزُ العمل بها، فَيُشَارُ إِلَى أَنَّهَا مِنْ الْقِرَاءَاتِ الْمُتَوَاتِرَةِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ فُلَانٍ دُونَ تَوَسُّعٍ، وَذَلِكَ حَتَّى لَا يَُرَهِقَ الْكِتَابَ بِالْحَوَاشِي الْمُضْطَرَدَةِ الَّتِي تَخْرُجُ بِهِ عَنْ التَّحْقِيقِ إِلَى الشَّرْحِ.
٦ - الأَشْعَارِ: نِسْبَةُ الشَّعْرِ إِلَى قَائِلِهِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ، فَإِذَا ذَكَرَ الطَّبَرِيُّ اسْمَ الشَّاعِرِ، اكْتَفَى بِالدِّيوَانِ إِنْ وُجِدَ، وَإِلَّا فَبِغَيْرِهِ مِنْ أُمَّهَاتٍ مَصَادِرِ الْأَدْبَ.
٧ - شَرْحُ الْأَلْفَاظِ الْغَرِيبَةَ: بِصُورَةٍ تَوَضَّحِ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ وَتَيَسَّرَ عَلَى الْقَارِئِ فَهُمُ النَّصُّ، وَذَلِكَ بِالِاسْتِعَانَةِ بِمَعَاجِمِ اللُّغَةِ، وَكَتَبَ الْغَرِيبِ.
٨ - بَعْدَ الِانْتِهَاءِ مِنْ التَّحْقِيقِ - إنْ شَاءَ اللََّّه - سَيَتْبِعُ الْكِتَابَ بِفَهَارِسِ شَامِلَةً لِلْآيَاتِ، وَالْأَحَادِيثِ، وَالْآثَارِ، وَالْأَشْعَارِ، وَالْأَعْلَامِ، وَالْبُلْدَانِ وَالْأَمَاكِنِ، وَالْوَقَائِعُ وَالْأَيَّامُ، وَالْقَبَائِلُ، وَالْأُمَمَ، وَالْكُتُبُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout