حدَّثنا بشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ، قال: أَحَلَّ الله لنا (^١) مُحْصَنَتين؛ مُحْصَنةً (^١) مؤمنةً، ومُحْصَنَةً مِن أهل الكتاب، ﴿وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾. ذاتُ الخِدْنِ: ذاتُ الخليلِ الواحدِ (^٢).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا سُويدٌ، قال: أخبَرنا ابن المُبارك، عن سليمانَ بن المُغيرة، عن الحسنِ، قال: سأله رجلٌ: أَيَتَزوَّجُ الرجلُ المرأةَ مِن أهل الكتابِ؟ قال: ما لَه ولأهلِ الكتابِ، وقد أكثر الله المسلماتِ! فإن كان لابدَّ فاعلًا، فليَعْمِدُ إليها حَصانًا غيرَ مُسافِحَةٍ. قال الرجلُ: وما المُسافِحَةُ؟ قال: هي التي إذا لمَحَ الرجلُ إليها بعَينِه اتَّبَعَته (^٣).
يعنى بقوله جلّ ثناؤُه: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ﴾: وَمَن يَجْحَدُ ما أَمر الله بالتصديق به، من توحيد الله ونُبوَّة محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وما جاء به من عند الله، وهو الإيمانُ الذي قال الله جلّ ثناؤه: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ﴾. ﴿فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾. يقولُ: فقد بَطَل ثوابُ عملِه الذي كان يَعْمَلُه في الدنيا، يَرْجو أن يُدْرِكَ به منزلةً عندَ اللهِ، ﴿وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾. يقولُ: وهو في الآخرة من الهالِكين الذين غَبَنوا أنفسَهم حُظوظَها من ثواب اللهِ بكُفرهم بمحمدٍ، وعملِهم بغيرِ طاعة الله.
وقد ذُكر أن قوله: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ﴾. عُنِى به أهلُ الكتاب، وأنه أُنزِل
1 سقط من: ص.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٦١ إلى عبد بن حميد.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٦١ إلى المصنف، وأخرج آخره ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٩١٩ (٥١٢٩) من طريق سليمان بن المغيرة به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout