للمرأة للاستمتاعِ بها، وهو المهرُ.
كما حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾. يعنى: مُهورَهن (^١).
يعني بذلك جلّ ثناؤه: أُحِلَّ لكم المحصناتُ من المؤمناتِ، والمحصناتُ من الذين أُوتوا الكتابَ من قبلِكم، وأنتم مُحْصِنون غيرُ مُسافِحِينِ، ولا مُتَّخِذِى أَخْدَانٍ.
ويعنى بقوله جلّ ثناؤه: ﴿مُحْصِنِينَ﴾: أعِفَّاءَ، ﴿غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾. يعنى: لا مُعالِنين بالسِّفاح بكلِّ فاجرةٍ، وهو الفجورُ، ﴿وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾. يقولُ: ولا مُنْفردين ببغيَّةٍ واحدةٍ، قد خادَنَها وخادَنَته، واتَّخذها لنفسِه صديقةً يَفجُرُ بها.
وقد بَيَّنا معنى "الإحْصان" ووجوهَه، ومعنى "السِّفاحِ" و"الخِدْنِ" في غيرِ هذا الموضع بما أغنَى عن إعادته في هذا الموضعِ (^٢).
وهو كما حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾. يعني: يَنْكِحوهن بالمَهْرِ والبَيِّنَةِ، ﴿غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾: مُتعالنين (^٣) بالزِّنى، ﴿وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾. يعنى: يُسِرُّون بالزِّنى (^٤).
1 أخرجه البيهقى ٧/ ١٧١ من طريق أبي صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٦١ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس.
2 تقدم معنى الإحصان في ٦/ ٥٦٢ وما بعدها، وفى ٦/ ٦٠٣، ٥٨٤، ٦٠٢، ومعنى السفاح في ٦/ ٥٨٤، ٦٠٢، ١٩٥، ومعنى الخدن في ٦/ ٦٠٢ وما بعدها.
3 في ص: "متغالين".
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٩١٦ (٥١١١)، والبيهقى ٧/ ١٧١ من طريق عبد الله بن صالح به، وهو تمام الأثر المتقدم في حاشية (١).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout