حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، قال: ثنا شعبةُ، قال: سألتُ الحكمَ وحمادًا وقتادةَ عن ذبائحِ نصارى بني تَغْلِبَ، فقالوا: لا بأسَ بها. قال: وقرَأ الحَكَمُ: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ [البقرة: ٧٨].
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحَجَّاجُ، قال: ثنا حَمَّادٌ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن عِكْرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: كُلوا مِن ذبائحِ بني تَغْلِبَ، وتَزَوَّجوا مِن نسائِهم، فإن الله قال في كتابِه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾. فلو لم يكونوا منهم إلا بالولاية لكانوا منهم (^١).
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن ابن أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ، أن الحسنَ كان لا يَرَى بأسًا بذبائحِ نَصارى بني تَغْلِبَ، وكان يقولُ: انتَحَلوا دِينًا، فذاك دينُهم (^٢).
وقال آخرون: إنما عَنَى اللهُ بالذين أُوتوا الكتابَ في هذه الآيةِ الذين أُنزِل عليهم التوراةُ والإنجيلُ مِن بنى إسرائيلَ وأبنائِهم، فأما مَن كان دخيلًا فيهم مِن سائرِ الأممِ، ممن دانَ بدينِهم، وهو (^٣) مِن غيرِ بني إسرائيلَ، فلم يُعْنَ بهذه الآيةِ، وليس هو ممن يَحِلُّ أكلُ ذبائحِه؛ لأنه ليس ممن أُوتىَ الكتابَ مِن قَبْلِ المسلمين. وهذا قولٌ كان محمدُ بنُ إدريسَ الشافعيُّ يقولُه - حدَّثنا بذلك عنه الربيعُ (^٤) - ويَتأَوَّلُ في ذلك قولَ مَن كَرِه ذبائحَ نصارى العربِ مِن الصحابةِ والتابِعِين.
1 أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٦١)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ ١١٥٧) (٦٥١٣) من طريق حماد به.
2 أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٦١) من طريق سعيد به.
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "وهم".
4 ينظر الأم (٢/ ١٩٦).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout