منهم ممن أقرَّ بتَوحيدِ اللهِ، ودانَ دينَ أهلِ الكتابِ، فحرامٌ عليكم ذَبائحُهم.
ثم اختُلِف في مَن عَنَى اللَّهُ بقولِه: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾. مِن أهلِ الكتابِ؛ فقال بعضُهم: عَنَى اللهُ بذلك ذبيحةَ كلَّ كِتابيٍّ ممن أُنزِل عليه التوراةُ والإنجيلُ، أو ممن دَخَل في مِلَّتِهِم فَدَانَ دينَهم، وحَرَّم ما حَرَّموا، وحَلَّل ما حَلَّلوا، منهم ومِن غيرِهم مِن (^١) سائرِ أجناسِ الأممِ.
[حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ عيسى، عن ابن أبي ليلَى، عن الحكمِ، عن سعيدِ بن مُجبيرٍ، عن ابن عباسٍ أنّه سُئِل عن ذبائحِ نصارَى العربِ، فقال: لا بأسَ. ثم قرَأ: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ (^٢) [المائدة: ٥١].
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: حدَّثنا عبد الرحمنِ، قال: أَخبرنا سفيانُ، عن عاصمٍ الأحولِ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ مثلَه (^٣).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ بن أبى الشَّواربِ، قال: ثنا عبدُ الواحدِ، قال: ثنا خُصَيفٌ، قال: ثنا عِكْرمةُ، قال: سُئِل ابن عباسٍ عن ذبائحِ نَصارى بنى تَغْلِبَ، فقرَأ هذه الآيةَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ﴾. إلى آخرِ الآية (^٤).
حدَّثنا ابن بَشَّارٍ، قال: ثنا ابن عَثْمةَ، قال: ثنا سعيدُ بنُ بَشِيرٍ، عن قتادةَ، عن
1 في الأصل: "ومن".
2 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
3 أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٨٠٧٣، ١٠٠٣٧، ١٢٧١٨) عن الثورى به، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ ١١٥٧) (٦٥١٢)، والبيهقى (٩/ ٢١٧) من طريق عكرمة به.
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ ١١٥٦) (٦٥٠٩) من طريق خصيف به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout