وقال آخرون: الرعدُ ريحٌ تختَنقُ تحتَ السحابِ فتصّاعدُ، فيكونُ منه ذلك الصوتُ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: حدَّثنا أبو أحمدَ الزُّبيريُّ، قال: حدَّثنا بشيرٌ (^١) أبو (^٢) إسماعيلَ، عن أبي كَثيرٍ (^٣)، قال: كنتُ عندَ أبي الجَلْدِ (^٤)، إذ جاءه رسولُ ابنِ عباسٍ بكتابٍ إليه، فكتَب (^٥) إليه: كتبتَ إليّ تسألُني عن الرعدِ، فالرعدُ الريحُ (^٦).
حدَّثني إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ، قال: حدَّثنا عمرانُ بنُ ميسرةَ، قال: حدَّثنا ابنُ إدريسَ، عن الحسنِ بنِ الفراتِ، عن أبيه، قال: كتَب ابنُ عباسٍ إلى أبي الجَلْدِ (٤) يسألُه عن الرعدِ، فقال: الرعدُ ريحٌ (^٧).
قال أبو جعفرٍ: فإن كان الرعدُ ما ذكَره ابنُ عباسٍ ومجاهدٌ، فمعنَى الآية: أو كصيِّبٍ من السماءِ فيه ظلماتٌ وصوتُ رعدٍ؛ لأن الرعدَ إن كان ملَكًا يسوقُ السحابَ، فغيرُ كائنٍ في الصيِّبِ؛ لأن الصَّيِّبَ إنما هو ما تحدَّر من صَوْبِ (^٨) السحابِ، والرعدُ إنما هو في جوِّ السماءِ يسوقُ السحابَ. على أنه لو كان فيه
1 في م، ص، ت ١: "بشر".
2 في النسخ: "بن" وهو خطأ. وهو بشير بن سلمان، أبو إسماعيل، والمثبت من مصدر التخريج، وينظر تهذيب الكمال ٤/ ١٦٨.
3 في الأصل: "كبير".
4 في م: "الخلد".
5 في ت ١: "فقال في كتاب".
6 أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٧٧٣) من طريق بشير به، وسيأتي تمامه في ص ٣٦٣، ٣٦٤.
7 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٥٥ (١٨٧) من طريق ابن إدريس، به.
8 في ص، ت ١، ت ٢: "صوت".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout