له أَكْلُه (^١)؛ لأنه مما أكَله السَّبُعُ الذي حرَّمه اللهُ تعالى بقولِه: ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾. ولم يُدْرِكْ (^٢) ذكاتَه.
وإنما قلنا: ذلك أولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ؛ لتظاهرِ الأخبارِ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بما حدَّثنا به ابن حميدٍ، قال: ثنا ابن المباركِ، عن عاصم بن سليمانَ الأحولِ، عن الشعبيِّ، عن عديِّ بن حاتمٍ، أنه سأَل النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن الصيد، فقال: "إذا أرسلتَ كلبَك فاذكُرِ اسمَ اللهِ عليه، فإن أدْرَكتَه وقد قتَل وأكَل منه، فلا تَأْكُلْ منه شيئًا، فإنما أَمْسَك على نفسِه" (^٣).
حدَّثنا أبو كريبٍ وأبو هشامٍ الرفاعيُّ، قالا: ثنا محمدُ بنُ فضيلٍ، عن بيانِ بن بشرٍ، عن عامرٍ، عن عديِّ بن حاتمٍ، قال: سأَلتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقلتُ (^٤): إنا قومٌ نَتَصَيَّدُ بهذه الكلابِ، فقال: "إذا أرسلْتَ كلابَك المُعَلَّمةَ، وذكَرتَ اسم اللهِ عليها (^٥)، فكُلْ ما أَمْسَكْن عليك وإن قتَلْن، إلا أن يَأْكُلَ الكلبُ، فإن أكَل فلا تَأْكُلْ، فإني أخافُ أن يكونَ إنما حبَسه على نفسِه" (^٦).
فإن قال قائلٌ: فما أنت قائلٌ فيما حدَّثك به عمرانُ بنُ بكّارٍ الكَلاعيُّ، قال:
1 سقط من: م.
2 في الأصل: "تدرك"، وغير منقوطة في ص.
3 أخرجه مسلم (١٩٢٩/ ٧)، والترمذى (١٤٦٩)، والنسائى (٤٢٧٤) من طريق ابن المبارك به، وأخرجه أحمد (٣٠/ ١٩٥) (١٨٢٥٩)، والبخارى (٥٤٨٤)، ومسلم (١٩٢٩/ ٦) من طريق عاصم به، وأخرجه البخاري (١٧٥، ٢٠٥٤، ٥٤٧٦، ٥٤٨٦)، ومسلم (١٩٢٩/ ٣،٤) من طريق الشعبي به. وينظر مسند الطيالسي (١١٢٣).
4 في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "فقال".
5 في الأصل: "عليه".
6 أخرجه أحمد (٣٠/ ٢٠٦) (١٨٢٧٠)، والبخاري (٥٤٨٣، ٥٤٨٧)، ومسلم (١٩٢٩/ ٢)، وأبو داود (٢٨٤٨)، وابن ماجه (٣٢٠٨) من طريق محمد بن فضيل به بنحوه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout