دِينِكُمْ﴾.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يعنى بقولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ﴾: الآنَ انقطَع طمعُ الأحزابِ وأهلِ الكفرِ والجحودِ أيُّها المؤمنون ﴿مِنْ دِينِكُمْ﴾. يقولُ: من دينِكم أن تَتْرُكوه فتَرْتَدُّوا عنه راجعين إلى الشركِ.
كما حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ﴾. يعنى: أن تَرْجِعوا إلى دينِهم أبدًا (^١).
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ قولَه: ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ﴾: [أَن تَرْجِعوا إليهم (٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ، قال: أخبرني عطاءٌ في قولِه: ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ﴾] (^٢). قال، أظنُّ: يَئِسوا أن تَرْجِعُوا عن ديِنكم (^٣).
قال أبو جعفرٍ: فإن قال قائلٌ: وأيُّ يومٍ هذا اليومُ الذي أخبَر اللهُ جلَّ ثناؤه أن الذين كفَروا يَئِسوا فيه مِن دينِ المؤمنين؟ قيل: ذُكِر أن ذلك كان يومَ عرفةَ، عامَ حجَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حَجَّةَ الوداعِ، وذلك بعدَ دُخولِ العربِ في الإسلامِ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال
1 أخرجه البيهقى في الشعب (٣٢) من طريق أبي صالح به مطولًا، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٥٧ إلى ابن المنذر.
2 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
3 ينظر البحر المحيط ٣/ ٤٢٥، وتفسير ابن كثير ٣/ ٢٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout