هذا فلانُ بنُ فلانٍ، قد أرَدنا به كذا وكذا، فأخْرِجِ الحقَّ فيه. ثم يَقُولون لصاحبِ القِداح: اضْرِبْ. فيَضْرِبُ، فإن خرَج عليه ["منكم" كان وَسِيطًا، وإن خرَج عليه] (^١) "من غيرِكم" كان حليفًا، وإن خرج عليه (^٢) "مُلْصَقٌ" كان على منزلتِه، منهم، لا نَسَبَ له ولا حِلْفَ، وإن خرَج فيه شيءٌ سوى هذا مما يَعْمَلون به "نعم" عمِلوا به، وإن خرَج "لا" أخَّروه عامَهم ذلك، حتى يَأْتُوا به مرةً أُخرى، يَنْتَهون في أمورِهم إلى ذلك مما خرَجَتْ به القِداحُ (^٣).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾. يَعْنى: القِداحَ، كانوا يَسْتَقسِمون بها في الأُمورِ (^٤).
قال أبو جعفرٍ محمدُ بنُ جريرٍ رحمه الله: يَعْنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿ذَلِكُمْ﴾: هذه الأمورُ التي ذكَرها، وذلك أكلُ المَيْتِة والدمِ ولحمِ الخنزيرِ وسائرِ ما ذكَر في هذه الآيةِ مما حرَّم أكلَه، والاستقسامُ بالأزلامِ، ﴿فِسْقٌ﴾. يعنى: خروجٌ عن أمرِ اللهِ وطاعتِه إلى ما نَهى عنه وزجَر، وإلى معصيتِه.
كما حدَّثني المثنى: قال ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾. يَعْنى: مَن أكَل مِن ذلك كلِّه فهو فسقٌ (^٤).
1 سقط من: ص، م، ت ٢.
2 سقط من: م.
3 سيرة ابن هشام ١/ ١٥٢، ١٥٣.
4 تقدم تخريجه في ص ٥٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout