البيتِ، فأُمِروا ألا يقاتِلوا في الأشهرِ الحُرُمِ، ولا عندَ البيتِ، فنسَخها قولُه: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ (^١).
وقال آخرون: لم يُنْسَخُ من ذلك شيءٌ إلا القلائدُ التي كانت في (^٢) الجاهليةِ يتقلَّدونها من لحاءِ الشجرِ.
حدثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه عز وجل: ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ﴾ الآية. قال أصحابُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم: هذا كلُّه من عملِ الجاهليةِ، فعلُه وإقامتُه، فحرَّم اللهُ ذلك كلَّه بالإسلامِ إلا لِحاءَ القلائدِ، فتُرك ذلك، ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾. فحرَّم اللهُ على كلِّ أحدٍ إخافتَهم (^٣).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه (^٤).
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: وأولى الأقوالِ في ذلك بالصحةِ قولُ من قال: نسَخ اللهُ من هذه الآيةِ قولَه: ﴿وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾. لإجماعِ الجميعِ (^٥) على أن الله جل ثناؤه قد أَحَلَّ قتالَ أهلِ الشركِ في الأشهرِ الحرُمِ وغيرِها من شهورِ السنةِ كلِّها، وكذلك أَجْمعوا على أن المشركَ لو قلَّد
1 تقدم تخريجه في ص ٢٥.
2 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س.
3 تفسير مجاهد ص ٢٩٨، ٢٩٩.
4 سقط من: ص، ت ١.
5 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "الجمع".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout