الْقَلَائِدَ﴾. قال: القلائدُ، كان الرجلُ يأخُذُ لِحَاءَ شجرةٍ من شجرِ الحَرَمِ فيُقلَّدُها (^١)، ثم يذهَبُ حيث شاء، فيأمنُ بذلك، فذلك القلائدُ (^٢).
وقال آخرون (^٣): إنما نهَى (^٤) الله المؤمنين بقولِه: ﴿وَلَا الْقَلَائِدَ﴾. أن ينزِعوا شيئًا من شجرِ الحرَمِ فيتقلَّدوه، كما كان المشركون يفعَلونه (^٥) في جاهليتِهم.
أخبرنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن عبدِ الملكِ، عن عطاءٍ في قولِه: ﴿وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ﴾: كان المشركون يأخُذون من شجرِ مكةَ من لِحاءِ السَّمُرِ فيتقلَّدونها، فيأمَنون بها من الناسِ، فنهَى اللهُ أَن يُنْزَعَ شجرُها فيُتَقلَّدَ (^٦)،
أخبرنا ابن وكيعٍ، قال: أخبرنا عبيدُ اللهِ، عن أبي جعفرٍ الرازيِّ، عن الربيعِ بن أنسٍ، قال: جلَسنا إلى مطرِّفِ بن الشِّخِّير وعندَه رجلٌ، فحدَّثهم في قولِه: ﴿وَلَا الْقَلَائِدَ﴾. قال: كان المشركون يأخُذون من شجرِ مكةَ من لحِاءِ السَّمُرِ فيتقلَّدونها (^٧)، فيأمَنون بها في الناسِ، فنهَى اللهُ عزَّ ذكرُه أَن يُنْزَعَ شجرُها فيُتقلَّدَ (٢).
والذي هو أولى بتأويلِ قولِه: ﴿وَلَا الْقَلَائِدَ﴾. إذ كانت معطوفةً على أولِ الكلامِ، ولم يكنْ في الكلامِ ما يدلُّ على انقطاعِها عن أولِه، ولا أنه عنَى بها النهىَ
1 في م: "فيتقلدها".
2 ينظر التبيان ٣/ ٤٢٠.
3 بعده في الأصل: "بل".
4 في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "عنى".
5 في م: "يفعلون".
6 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٥٤ إلى عبد بن حميد.
7 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "فيتقلدون".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout