فرائضِه وعقودِه عَقِيبَ ذلك، ونَهْىٌ منه لهم عن نقضِ (^١) ما عقَده [عليهم منه] (^٢)، مع أن قولَه: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾. أمرٌ منه بالوفاءِ بكلِّ عقدٍ أذِن فيه، فغيرُ جائزٍ أن يُخَصَّ منه شيءٌ حتى (^٣) تقومَ حجةٌ بخصوصِ شيءٍ منه يجبُ التسليمُ لها.
فإذ كان الأمرُ فى ذلك كما وصَفنا، فلا معنى [لقولِ من] (^٤) وجَّه ذلك إلى معنى الأمر بالوفاءِ ببعضِ العقودِ التى أمَر الله جل ثناؤُه بالوفاءِ بها دونَ بعضٍ.
وأما قولُه: ﴿أَوْفُوا﴾. فإن للعربِ فيه لغتين: إحداهما: "أَوْفُوا". من قولِ القائلِ: أَوْفَيتُ لفلانٍ بعهدِه، أُوفِى له به. والأُخرى: "فُوا" (^٥) من قولِهم: وَفَيْتُ له بعهدِه، أَفِى.
والإيفاءُ بالعهدِ (^٦): إتمامُه على ما عُقِد عليه من شروطِه الجائزةِ.
قال أبو جعفرٍ: اخْتَلف أهلُ التأويلِ فى "بهيمةِ الأنعامِ" التي ذكَر اللهُ جل ثناؤه في هذه الآيةِ أنه أحلَّها لنا؛ فقال بعضُهم: هى الأنعامُ كلُّها.
حدثنا سفيانُ بنُ وكيعٍ، قال: ثنا عبدُ الأعلى، عن عوفٍ، عن الحسن، قال:
1 فى الأصل: "بعض".
2 فى الأصل: "فيه".
3 فى الأصل: "حين".
4 فى الأصل: "لمن".
5 سقط من: ص، م.
6 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "بالعقد".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout