كانت المتروكةُ من الأخواتِ لأبيه وأمِّه أو لأبيه، اثنتين، فلهما ثلثا ما ترَك أخوهما الميِّتُ إذا لم يكنْ له ولدٌ ووُرث كلالةً، ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً﴾. يعنى: وإن كان المتروكون من إخوته ﴿رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ﴾ منهم وبميراثِهم عنه من تركتِه، ﴿مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾. يعنى: مثلُ نصيبِ اثنتين من أخواتِه (^١)، وذلك إذا وُرِث كلالةً، والإخوةُ والأخواتُ إخوتُه وأخواتُه لأبيه وأمِّه أو لأبيه.
قال أبو جعفرٍ محمدُ بنُ جريرٍ رحمه الله: يعنى بذلك جلَّ ثناؤه: يبيِّن اللهُ لكم قسمةَ مواريثِكم، وحكمَ الكلالةِ، وكيف فرائضُهم، ﴿أَنْ تَضِلُّوا﴾، بمعنى: لئلا تَضِلُّوا في أمرِ [المواريثِ وقسمتِها] (^٢)، أي: لئلا تجوروا عن الحقِّ فى ذلك، وتُخْطِئوا الحكمَ فيه، فتَضِلَّوا عن قصدِ السبيلِ.
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، عن ابنِ جريجٍ قولَه: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾. قال: في شأنِ المواريثِ.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ حُميدٍ المَعْمَرىُّ، وحدثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قالا جميعًا: أخبرنا معمرٌ، عن أيوبَ، عن ابنِ سيرينَ، قال: كان عمرُ إذا قرَأ: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾. [قال: اللهمَّ من بيَّنتَ له الكلالةَ فلم تُبَيِّنْ لى] (^٣).
1 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "إخوته".
2 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "الميراث في قسمته".
3 سقط من: الأصل. والأثر في تفسير عبد الرزاق ١/ ١٧٨، وأخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ٤/ ١١٢٧ (٦٣٤١) عن الحسن بن يحيى به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout