النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أى: بينةٌ من ربِّكم، ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾ وهو هذا القرآنُ (^١).
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بن مفضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدىِّ: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾. يقولُ: حجةٌ (^٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابنِ جريجٍ: ﴿بُرْهَانٌ﴾، قال: بينةٌ. ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾. [قال: القرآنُ] (^٣).
قال أبو جعفرٍ محمدُ بنُ جريرٍ، رحمه الله: يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: فأما الذين صدَّقوا اللهَ، وأقرُّوا بوحدانيتِه، وما بَعث به نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم، من أهلِ المللِ، ﴿وَاعْتَصَمُوا بِهِ﴾، يقولُ: وتمسَّكوا بالنورِ المبينِ الذى أَنْزَله إلى نبيِّه.
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابنِ جريجٍ: ﴿وَاعْتَصَمُوا بِهِ﴾. قال: بالقرآنِ (^٤).
﴿فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ﴾. يقولُ: فسوف تنالُهم رحمتُه التي تُنْجِيهم من عقابِه، وتوجبُ لهم ثوابَه (^٥) وجنتَه، ويَلْحَقُهم من فضلِه ما
1 أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ٤/ ١١٢٥ (٦٣٢٥، ٦٣٢٦) من طريق يزيد بن زريع به، وعزاه السيوطى في الدر المنثور ٢/ ٢٤٩ وابن المنذر.
2 أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ٤/ ١١٢٥ عقب الأثر (٦٣٢٣) من طريق أسباط به.
3 سقط من: الأصل. وينظر التبيان ٣/ ٤٠٦.
4 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢/ ٢٤٩ إلى المصنف وابن المنذر.
5 بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "ورحمته".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout