كذَّبه منهم، وتصديقٍ مَن صدَّقه منهم، فيما أتاهم به من عندِ اللهِ، وبإبلاغِه رسالةَ ربِّه.
كالذي حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، قال: قال ابنُ جريجٍ: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾: أنْ قد أبْلَغهم ما أُرسِل به إليهم.
حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾. يقولُ: يكونُ عليهم شهيدًا يومَ القيامةِ، على أنه قد بلَّغ رسالةَ ربِّه، وأقرَّ بالعبوديةِ على نفسِه (^١).
قال أبو جعفرٍ محمدُ بنُ جريرٍ رحمه الله: يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: فحرَّمنا على اليهود الذين نقَضوا ميثاقَهم الذى واثقوا ربَّهم، وكفَروا بآياتِ اللهِ، وقتَلوا أنبياءَه (^٢)، وقالوا البهتانَ على مريمَ، وفعَلوا ما وصفَهم اللهُ به في كتابِه -طيباتٍ من المآكلِ وغيرِها كانت لهم حلالًا؛ عقوبةً لهم بظلمِهم الذي أَخْبَر اللهُ عنهم في كتابِه.
كما حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ الآية: عُوقب القومُ
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١١١٤ (٦٢٥٨) من طريق يزيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٤١ إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر.
2 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "أنبياءهم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout