ذلك الرجلُ، ومنَع اللهُ نبيَّه (^١)، ورفَعه إليه (^٢).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾. قال: أُلْقِى شبهُه على رجلٍ من الحواريِّين فقُتِل، وكان عيسى ابنُ مريمَ عرَض ذلك عليهم، فقال: أيُّكم أُلْقِى عليه شبهى وله الجنةُ؟ فقال رجلٌ: عليَّ (^٣).
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بن المفضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ، أن بنى إسرائيلَ حصَروا (^٤) عيسى وتسعةَ عشَرَ رجلًا من الحواريِّين في بيتٍ، فقال عيسى لأصحابِه: مَن يأخُذُ صورتى فيُقْتَلَ وله الجنةُ؟ فأَخَذها رجلٌ منهم، وصُعِد بعيسى إلى السماءِ، فلما (^٥) خرَج الحواريُّون أبصروهم تسعةَ عشَرَ، فأخبروهم أن عيسى عليه السلام قد صُعِد به إلى السماءِ، فجعَلوا يَعُدُّون القومَ، فيجدونهم ينقُصون رجلًا من العِدَّةِ، ويرون صورةَ عيسى فيهم، فشكُّوا (^٦) فيه، وعلى ذلك قتلوا الرجلَ وهم يرون أنه عيسى وصلَبوه، فذلك قولُ اللهِ تبارك وتعالى: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾. إلى قولِه: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ (^٧).
1 في الأصل: "منه".
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١١٠٩ (٦٢٣١) من طريق يزيد به مختصرًا، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٣٨ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
3 تفسير عبد الرزاق ١/ ١٧٧.
4 في الأصل: "حضروا".
5 فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "فجعلوا".
6 في ص، ت ١: "نشركوا".
7 أخرجه البغوى فى تفسيره ٢/ ٤٥ من طريق أسباط به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout