حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا قَبِيصةُ، قال: ثنا سفيانُ، عن رجلٍ، عن عِكْرمةَ، قال: ما كان في القرآنِ مِن سلطانٍ فهو حُجَّةٌ (^١).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ في قولِه: ﴿سُلْطَانًا مُبِينًا﴾. قال: حُجَّةً (^١).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ مثلَه (^٢).
يعنى جلّ ثناؤُه بقولِه: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ (^٣) الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾: إن المنافقين في الطَّبَقِ الأسفلِ من أطباقِ جهنمَ. وكلُّ طَبَقٍ من أطباقِ جهنمَ دَركٌ. وفيه لغتان: دَرَكٌ، بفتحِ الراءِ، ودَرْكٌ، بتسكينِها. فمَن فتَح الراءَ جمَعه: أدْراكٌ في القِلَّةِ [والكثرةِ] (^٤)، وإن شاء جمَعه في الكثرةِ: الدُّروكُ. ومَن سَكَّن الراءَ قال: ثلاثةُ أَدْرُكٍ، وللكثيرِ: الدُّروكُ.
وقد اختَلَفَت القَرَأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقَرَأته عامةُ قَرَأةِ المدينةِ والبصرةِ: (في الدَّرَكِ) بفتح الراءِ. وقَرَأته عامةُ قَرَأةِ الكوفةِ بتسكينِ "الراءِ" (^٥). وهما قراءتان معروفتان، فبأيَّتِهما قرَأ القارِئُ فمُصِيبٌ؛ لاتفاقِ معنى ذلك، واستفاضةِ القراءةِ بكلِّ واحدةٍ منهما في قراءةِ الإسلامِ، غير أني رأيتُ أهلَ العلمِ بالعربيةِ يَذْكُرون أن
1 أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٧ عقب الأثر رقم (٦١٥١) معلقًا.
2 تفسير مجاهد ص ٢٩٥. وأخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٧ عقب الأثر رقم (٦١٥١) معلقًا.
3 في الأصل: "الدَّرَك" بفتح الراء.
4 سقط من: م.
5 قرأ نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر بفتح الراء، وقرأ الباقون بتسكين الراء. السبعة في القراءات ص ٢٣٩، وحجة القراءات ص ٢١٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout