اسْتُعِزُّ على المريض. إذا اشتدَّ مرضُه وكاد يُشْفَى. ويقالُ: تَعَزَّز اللحمُ. إذا اشتدَّ. ومنه قيل: عَزَّ على أن يكونَ كذا وكذا. بمعنى: اشتدَّ عليَّ.
يعنى بذلك جلّ ثناؤُه: وبَشِّرِ المنافقين الذين يَتَّخِذون الكافرين أولياءَ مِن دونِ المؤمنين - ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ﴾. يقولُ: أَخْبِرُ مَن اتَّخَذ مِن هؤلاء المنافقين الكفارَ أنصارًا وأولياءَ بعدَ ما نزل عليهم مِن القرآنِ: ﴿أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾. يعنى: بعدَ ما عَلِموا نَهْيَ اللهِ عن مجالسةِ الكفارِ الذين يَكْفُرون بحُجَجِ اللهِ وآيِ كتابِه، ويَسْتَهْزِئون بها. ﴿حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾. يعنى بقولِه: ﴿يَخُوضُوا﴾. يَتَحَدَّثوا (^١) حديثًا غيرَه - ﴿بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾.
وقولُه: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾. يعنى: وقد نَزَّل عليكم أنكم إنْ جالَسْتم مِن يَكْفُرُ بآياتِ اللهِ، ويَسْتَهْزِئُ بها وأنتم تَسْمَعون، فأنتم مِثلُهم (^٢)، يعني: فأنتم - إن لم تَقُوموا عنهم في تلك الحال - مِثلُهم في فعليهم؛ لأنكم قد عَصَيْتم الله بجلوسِكم معهم، وأنتم تَسْمَعون آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بها ويُسْتَهْزَأُ بها، كما عَصَوه باستهزائهم بآياتِ اللهِ، فقد أتَيتُم مِن معصيةِ اللهِ نحوَ الذي أَتَوه منها، فأنتم إذن مِثْلُهم في ركوبِكم (^٣) معصيةَ اللهِ، وإتيانِكم ما نهَى اللهُ عنه.
1 في ص، ت ١، س: "يتخذوا".
2 في م: "مثله".
3 في الأصل: "ركوبهم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout