﴿حَمِيدًا﴾. قال: مُسْتَحْمَدًا إليهم (^١).
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يعنى بذلك جل ثناؤُه: وللهِ مُلْكُ جميعِ ما حَوَتْه السماواتُ والأرضون، وهو القَيِّمُ بجميعِه والحافظُ لذلك كلِّه، لا يَعْزُبُ عنه عِلْمُ شيءٍ منه، ولا يَؤُودُه حفظُه وتدبيرُه.
كما حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا هشامٌ، عن عمرٍو، عن سعيدٍ، عن قتادةَ: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾. قال: حفيظًا (^٢).
فإن قال قائلٌ: وما وَجْهُ تَكْرارِ قولِه: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾. في آيتينِ إحْداهما في إثْرِ الأُخْرى؟
قيل: كَرَّر ذلك لاختلافِ معنى الخبريْنِ عما في السماواتِ والأرضِ [في الآيتين] (^٣)؛ وذلك أن الخبرَ عنه في إحدى الآيتين ذِكْرُ حاجتِه إلى بارئِه، وغِنَى بارئِه عنه، وفى الأُخْرَى حِفْظُ بارئِه إياه (^٤) وعِلْمُه به وتدبيرُه (^٥).
فإن قال: أفلا قِيل: وكانَ اللهُ غَنِيًّا حَمِيدًا وَكَفَى بِاللهِ (^٦) وَكِيلًا؟
1 بعده في الأصل: "تم الجزء من أجزاء الشيخ رحمه الله". والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٠٨٥ (٦٠٧١) من طريق إسحاق به، بنحوه.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٣٤ إلى المصنف.
3 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
4 بعده في م: "به".
5 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "بتدبيره".
6 في الأصل: "به".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout