أن يُخَلِّىَ سبيلَها، فإذا خافَت ذلك منه ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾. تَدَعُ مِن أيامِها إذا تَزَوَّج (^١).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَهَ: ﴿وَإِنِ امْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾. إلى قولِه: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْر﴾: و(^٢) هو الرجلُ تَكُونُ تحتَه المرأةُ الكبيرةُ، فيَنْكِحُ عليها المرأةَ الشابةَ، فيَكْرَهُ أن يُفَارِقَ أمَّ ولدِه، فيُصالِحُها (^٣) على عَطِيَّةٍ مِن مالِه ونفسِه، فيَطِيبُ له ذلك الصلحُ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِنِ امْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ الآية فقرَأ حتى بلَغ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾: وهذا في الرجلِ تكونُ عندَه المرأةُ قد خلا من سِنِّها، وهان عليه بعضُ أمرِها، فيقولُ: إن كنتِ راضيةً مِن نفسى ومالى بدونِ ما كنتِ تَرْضَين به قبلَ اليومِ. فإن اصْطَلَحا مِن ذلك على أمرٍ، فقد أَحَلَّ اللهُ لهما ذلك، وإن أبَت فإنه لا [يَحِلُّ له] (^٤) أن يَحْبِسَها على الخَسْفِ (^٥).
وحدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا معمرٌ، عن
1 ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٠٨١ عقب الأثر (٦٠٤٥) معلقًا نحوه، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٣٣ إلى المصنف.
2 سقط من: م.
3 في الأصل: "فيصالحا".
4 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "يصلح"، وفى م: "يصلح له".
5 في س: "الحيف". والخسف: الإذلال، وأن يحملك الإنسان ما تكره. والحيف: الجور والظلم. التاج (ح ى ف، خ س ف). والأثر ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٠٨١ عقب الأثر (٦٠٤٥) معلقًا بنحوه، وانظر التبيان ٣/ ٣٤٦، وتفسير ابن كثير ٢/ ٣٨٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout