له يَوْمَها، أو تَضَعَ عنه (^١) بعضَ الواجبِ لها مِن حقٌّ عليه، تَسْتَعْطِفُه بذلك وتَسْتَدِيمُ المُقامَ في حبالِه، والتَّمسُّكَ بالعَقْدِ الذي بينَها وبينَه من النكاحِ. يقولُ: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾. يعنى تعالى ذكرُه: والصُّلْحُ بتَرْكِ بعضِ الحقَّ اسْتِدامةً للحُرْمةِ، [وتَمَسُّكًا بعقدِ] (^٢) النكاحِ، خيرٌ مِن طَلَبِ الفُرْقةِ والطلاقِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، قال: ثنا أبو الأَحْوَصِ، عن سِماكِ بن حربٍ، عن خالدِ بن عُرْعُرَةَ، أن رجلًا أتى عليًّا رضي الله عنه يَسْتَفْتِيه في امرأةٍ خافت مِن بَعْلِها نُشوزًا أو إعراضًا، فقال: قد تكونُ المرأةُ عندَ الرجلِ، فتَنْبو عيناه عنها مِن دمامتِها، أو كِبَرِها، أو سُوءِ خلقِها، أو فَقْرِها، فتَكْرَهُ فِراقَه، فإن وَضَعتْ له مِن مهرِها شيئًا حلَّ له، وإن جَعَلتْ له مِن أيامِها شيئًا فلا حرجَ (^٣).
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن سماكِ بن حربٍ، عن خالدِ بن (^٤) عُرْعُرةَ، قال: سُئِلَ عليٌّ: ﴿وَإِنِ امْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾. قال: المرأةُ الكبيرةُ، أو الدَّمِيمةُ، أو لا يُحِبُّها زوجُها، فيَصْطَلِحان.
1 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "منه".
2 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "وتمسكا لعقدة"، وفى م: "وتماسكا بعقد".
3 أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٠٣، ٢٠٤، وابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٠٨٠ (٦٠٤٢)، من طريق أبى الأحوص به نحوه، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٣٢ إلى الطيالسى وابن راهويه وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقى.
4 في م: "عن". وانظر التاريخ الكبير ٣/ ١٦٢، والجرح والتعديل ٣/ ٣٤٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout