اليتامى التي أمرَكم اللهُ أن تقوموا فيهنَّ (^١) بالقسطِ، وانتِهاءٍ إلى أمرِ اللهِ في ذلك وفى غيرِه وإلى طاعتِه، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ (^٢) كَانَ بِهِ عَلِيمًا﴾، لم يَزَلْ عالمًا بما هو كائنٌ منكم [في ذلك] (^٣)، وهو مُحْصٍ ذلك كُلَّه عليكم، حافظٌ له (^٤)، حتى يُجازيَكم به جزاءَكم يومَ القيامةِ.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يعنى بذلك جل ثناؤُه: ﴿وَإِنِ [امْرَأَة خَافَتْ] مِنْ بَعْلِهَا﴾ (^٦). يقولُ: عَلِمَتْ مِن زوجِها ﴿نُشُوزًا﴾. يعنى: اسْتِعْلاءً بنفسِه عنها إلى غيرِها، أثرَةً عليها، وارْتِفاعًا بها عنها؛ إما لبِغْضةٍ، وإما لكَرَاهَةٍ (^٧) منه بعضَ أسْبابِها (^٨)؛ إما دَمامَتُها، وإما سِنُّها وكِبَرُها، أو غيرُ ذلك مِن أمورِها، ﴿أَوْ إِعْرَاضًا﴾. يعنى: انْصِرافًا عنها بوجهِه، أو ببعضِ منافعِه التي كانت لها منه، ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ يقولُ: فلا حرجَ عليهما. يعنى: على المرأةِ الخائفةِ نُشُوزَ بَعْلِها أو إعراضَه عنها. ﴿أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ وهو أن تَتْرُكَ
1 في ص، م، ت ١، س: "فيهم".
2 بعده في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "جل ثناؤه".
3 سقط من: م، وفى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "ذلك".
4 في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س "لكم".
5 في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، هنا وفيما سيأتي: "يَصّالحا". وهى القراءة التي سيختارها المنصف، وأثبتناها كما في المطبوعة، وهى قراءتنا.
6 في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "خافت امرأه".
7 في الأصل: "لكراهية".
8 في م: "أشياء بها".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout