لنُجْزَى بكلِّ شيءٍ نَعْمَلُه؟ قال: "يا أبا بكرٍ، ألست تَنْصَبُ، ألست تَحْزَنُ، ألست تُصيبُك اللأواءُ؟ فهذا ما تَجزَون به" (^١).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ، قال: ثنا [ابن أبي خالدٍ] (^٢)، قال: ثنا أبو بكر بن أبي زهيرٍ الثقفيُّ، عن أبي بكرٍ، فذكَر مثلَ ذلك (^٣).
حدَّثنا أبو السائبِ وسفيانُ، قالا: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ، قال: قال أبو بكرٍ: يا رسول الله، ما أشدَّ هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾. فقال: "يا أبا بكرٍ، المُصيبةُ في الدنيا جزاءٌ" (^٤).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا رَوْحُ بنُ عُبادة، قال: ثنا أبو عامرٍ الخزازُ (^٥)، عن ابن أبي مُلَيكةَ، عن عائشةَ قالت: قلت: إني لأعْلَمُ أيُّ آيةٍ في كتابِ اللهِ أَشدُّ. فقال لى النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أيُّ آية؟ " فقلت: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾. قال: "إن المؤمن ليُجازَى بأسوأ عمله في الدنيا". ثم ذكَر أشياءَ منهنّ المرضُ والنَّصَبُ، فكان آخرُه أنه ذكَر النكبةَ، فقال: "كلُّ ذى يُجْزَى (^٦) به (^٧) بعمله يا عائشةُ، إنه ليس أحدٌ يُحَاسَبُ يوم القيامةِ إلا يُعَذَّبُ (^٨) ". فقلت: أليس يَقُولُ الله: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ
1 أخرجه أحمد ١/ ٢٣٢ (٧١) وأبو يعلى (٩٩) عن وكيع به، عدا أبي يعلى فبدون ذكر أبي بكر بن أبي زهير.
2 في الأصل: "يحيى بن أبي خالد". وفى ص، س: "أبي عن خالد". وقد سبق كثيرًا.
3 أخرجه المروزى في مسند أبي بكر الصديق (١١١)، وأبو يعلى (٩٨ - ١٠٠)، وابن حبان (٢٩٢٦)، وابن السُّنى في عمل اليوم والليلة (٣٩٢)، والبيهقى في الشعب (٩٨٠٥) من طرق عن يحيى بن سعيد به.
4 أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٧٠٠ - تفسير) عن أبي معاوية به.
5 في الأصل: "الجزار". وفى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س "الحرار". والمثبت من مصادر التخريج.
6 في الأصل: "يجازي".
7 سقط من: م.
8 في ص، ت ٢، س: "معذب".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout