قال أبو بكر: يا رسولَ اللهِ، [كلُّ ما نَعْمَلُ نُؤاخَذُ به] (^١)؟ فقال: "يا أبا بكرٍ، أليس يصُيبُك كذا وكذا؟ فهو كفارتُه" (^٢).
حدَّثني إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ، قال: ثنا عبدُ الوهاب بنُ عطاءٍ، عن زيادٍ الجصاصِ، عن عليِّ بن زيدٍ، عن مجاهدٍ، قال: ثنى عبدُ الله بنُ عمرَ، أنه سمِع أبا بكرٍ يَقُولُ: سمعت النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: "مَن يَعْمَلُ سوءًا يُجْزَ به في الدنيا" (^٣).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حكّامٌ، عن إسماعيل، عن أبي بكر بن أبي زُهيرٍ (^٤)، عن أبي بكرٍ الصديق أنه قال: يا نبيَّ الله، كيف الصلاحُ بعد هذه الآية؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَيُّةُ آية؟ " قال: يَقُولُ اللهُ: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾. فما عمِلناه جُزينا به، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "غفَر اللهُ لك يا أبا بكرٍ ألست تَمْرَضُ، ألست تَحْزَنُ، ألست تُصِيبُك اللأَوَاءُ (^٥)؟ قال: فهو ما تُجزَون به" (^٦).
1 في الأصل: "كل من يعمل يؤاخذ به".
2 عزاه في الدر المنثور ٢/ ٢٢٦ إلى المصنف، وإسناده منقطع، محمد بن زيد بن قنفذ لم يلق عائشة.
3 أخرجه أحمد ١/ ٢٠٤ (٢٣) والبزار في مسنده (٢١) وأبو يعلى (١٨) والمروزي (٢٢) وابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٠٧١ (٥٩٩٣) والعقيلي في الضعفاء ٢/ ٧٩ وابن مردويه كما في تفسير ابن كثير ٢/ ٣٧١ وأبو ١/ ٣٣٤ من طرق عن عبد الوهاب بن عطاء به. وزياد الجصاص وعلى بن زيد ضعيفان، وانظر علل الدارقطنى ١/ ٢٢٤ (٢٩).
4 في الأصل: "رهين".
5 اللأواء: الشدة وضيق المعيشة. اللسان (ل أ ى).
6 تفسير سفيان الثورى ص ٩٧ (٢٢٧)، وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٦٩٦، ٦٩٧ - تفسير) وأحمد ١/ ٢٢٩، ٢٣٢ (٦٨، ٧٠)، وهناد في الزهد ١/ ٤٨ (٤٢٩) والمروزى (١١٢) وأبو يعلى ٩٨، ١٠١)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٠٧١ (٥٩٩٢) وابن حبان (٢٩١٠)، والحاكم ٣/ ٧٤، والبيهقى ٣/ ٣٧٣، وفى الشعب (٩٨٠٥) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٢٦، إلى عبد بن حميد والحكيم الترمذى وابن المنذر والضياء في المختارة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout