﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ [النساء: ٥١] إلى آخر الآية. قال: جاء حُيَيُّ بنُ أَخْطَبَ إلى المشركين، فقالوا له: يا حُيَيُّ إنكم أصحابُ كُتُبٍ، فنحن، فنحن خيرٌ أم محمد وأصحابه؟ فقال: [نحن خيرٌ و] (^١) أنتم خيرٌ منهم (^٢)، فذلك قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ [النساء: ٥١، ٥٢]. ثم قال للمشركين: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ فقرأ حتى بَلَغ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾؛ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابُه، ﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾. قال: ووعَد الله المؤمنين أن يُكَفِّرَ عنهم سيئاتِهم، ولم يَعِدْ أولئك. وقرأ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (^٣) [العنكبوت: ٧].
حدَّثنا [ابن حميدٍ] (^٤)، قال: ثنا حكامٌ، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بَزَّةَ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾. قال: قالت قريشٌ: لن نُبْعَثَ ولن نُعَذَّبَ.
وقال آخرون: عُنِى به أهلُ الكتاب خاصةً.
1 سقط من: م.
2 في ص، م: "منه".
3 تقدم في ص ١٤٧.
4 في م: "أبو كريب"، وكلاهما يروى عن "حكام بن سلم الرازي". وينظر تهذيب الكمال ٢٥/ ٩٧، ٢٦/ ٢٤٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout