إخلاصِ العبوديةِ للذى له مُلْكُ كلِّ شيءٍ، وبيدِه الخلقُ والأمرُ.
قال أبو جعفرٍ: يَعْنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾. وما يَدْعُو هؤلاء الذين يَدْعُون هذه الأوثانَ الإناثَ مِن دونِ اللَّهِ بدعائِهم إياها إلا شيطانًا مريدًا، يَعْنى متمرِّدًا على اللهِ جل ثناؤه في خلافِه فيما أمرَه به، وفيما نهاه عنه.
كما حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾. قال: تمرَّد على معاصى اللهِ (^١).
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يَعْنى جلَّ ثناؤه بقولِه: ﴿لَعَنَهُ اللَّهُ﴾. أخْزاه وأقْصاه وأبعَده.
ومعنى الكلامِ: وإن يَدْعُون إلا شيطانًا مريدًا قد لعَنه اللهُ، وأبعَده مِن كلِّ خيرٍ.
وقال: ﴿لأَتَّخِذَنَّ﴾. يَعْنى بذلك أن الشيطانَ المريدَ قال (^٢) لربِّه إذ لعَنه: ﴿لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾. يعنى بالمفروضِ: المعلومَ.
كما حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن جويبرٍ، عن
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٠٦٨ (٥٩٧٧) من طريق يزيد به.
2 في ص، ت ١، ت ٢، س: "كان".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout