حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا حفصُ بنُ عمرَ، قال: ثنا الحكمُ بنُ أبانٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: لما كان قتالُ أُحُدٍ، وأصاب المسلمين ما أصابَ، صعِد النبيُّ صلى الله عليه وسلم الله الجبلَ، فجاء أبو سفيانَ فقال: يا محمدُ، [يا محمدُ] (^١)، [ألا تَخرجُ ألا تَخرجُ] (^٢)، الحربُ سجالٌ، يومٌ لنا ويومٌ لكم. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "أجِيبُوهُ". فقالوا: لا سَواءَ [لا سواءَ] (^١)، قتلانا في الجنةِ، وقتلاكم في النارِ. فقال أبو سفيانَ: عُزَّى لنا ولا عُزَّى لكم. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: " [قُولوا له] (^٣): اللهُ مَوْلانا ولا مَوْلى لكم". قال أبو سفيانَ: اعْلُ هُبَلُ، اعْلُ هُبَلُ. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "قُولوا (^٤): اللهُ أعلَى وأجلُّ". فقال أبو سفيانَ: موعِدُنا وموعِدُكم بدرٌ الصغرى. ونام المسلمون وبهم الكُلومُ، قال عكرمةُ: وفيها أُنزِلت: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ (*) وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٤٠]، وفيهم أُنْزِلت: ﴿إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (^٥).
حدَّثني يحيى بنُ أبى طالبٍ، قال: أخَبرَنا يزيدُ، قال: أخبَرنا جُوَيبرٌ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ﴾. قال: يَيْجَعون كما تَيْجَعون (^٦).
1 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س.
2 في م، ت ٢: "لا جرح إلا بجرح".
3 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س.
4 بعده في م: "له". (*) إلى هنا ينتهى الجزء الثاني عشر من مخطوطة جامعة القرويين بفاس والمشار إليها بالأصل. ويليه الجزء الثالث عشر، ويبدأ بالورقة ١٣/ ١ ظ، عند قوله: القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ …﴾ [النساء: ١٠٥].
5 تقدم مختصرًا في ٤/ ١٠٥ عند تفسير الآية ١٤٠ من سورة آل عمران.
6 ذكره أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٠٥٨ عقب الأثر (٥٩٢٢) معلقًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout