﴿وَتَرْجُونَ﴾ أنتم أيها المؤمِنون ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ مِن الثوابِ على ما يَنالُكم منهم ﴿مَا لَا يَرْجُونَ﴾ هم (^١) على ما يَنالُهم منكم، يقولُ: فأنتم إن (^٢) كنتم موقنين مِن ثوابِ اللهِ لكم على ما يُصيبُكم منهم بما هم به مكذِّبون، أولى وأحرى أن تَصْبِروا على حربِهم وقتالِهم منهم على قتالِكم وحربِكم، وأن تَجِدُّوا في (^٣) طلبِهم وابتغائِهم لقتالِهم على ما يَهِنون هم فيه ولا يَجِدُّون، فكيف على [ما جَدُّوا] (^٤) فيه ولم يهِنوا؟
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ﴾ منهم (^٥)، ﴿فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ﴾، يَقُولُ: لا تَضْعُفُوا في طلبِ القومِ، فإنكم إن تَكُونوا تَيْجَعُون، فإنهم يَيْجَعون كما تَيْجَعون، ﴿وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ﴾ مِن الأجرِ والثوابِ ﴿مَا لَا يَرْجُونَ﴾ (^٦).
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مفضلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدَّيِّ: ﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ﴾. قال: لا تَضْعُفوا في طلبِ القومِ، فإن تَكُونوا تَيْجَعون مِن
1 سقط من: ص، ت ١، س.
2 في ص، ت ١، س: "إذ".
3 في النسخ: "من". والمثبت ما يقتضيه السياق.
4 في الأصل، م، ت: ٢: "ما وجدوا"، وفى ص: "فاحذوا"، وفى ت ١: "فأخذوا". وأثبت ما يقتضيه السياق.
5 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س.
6 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢١٥ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout