قال: كنتُ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَقِينا المشركين بنَخْلٍ (^١)، فكانوا بينَنا وبينَ القبلةِ، فلما حَضَرَت صلاةُ الظهرِ، صلَّى بنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ونحن جميعٌ، فلما فَرَغنا تَذامَر (^٢) المشركون، فقالوا: لو كُنَّا حمَلنا عليهم وهم يُصَلُّون! فقال بعضُهم: فإن لهم صلاةً ينتَظرُونها تأتى الآنَ، هي أحبُّ إليهم مِن أبنائِهم، فإذا صَلوا فمِيلوا عليهم. قال: فجاء جبريلُ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالخبرِ، وعَلَّمه كيف يُصَلِّي، فلما حَضَرَت العصرُ، قام نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم مما يَلى العدوَّ، وقُمْنا خلفَه صَفَّين، فكَبَّر رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وكبَّرنا جميعًا، ثم ذكَر نحوَه (^٣).
حدَّثني محمدُ بنُ مَعْمَرٍ، قال: ثنا حَمَّادُ بنُ مَسْعَدةَ، عن هشامِ بن أبى عبدِ اللهِ، عن أبي الزُّبَيرِ، عن جابرِ بن عبدِ اللهِ، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بنحوِه (^٤).
حدَّثنا مُؤَمَّلُ (^٥) بنُ هشامٍ، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، عن هشامٍ، عن أبي الزُّبَيرِ، عن جابرٍ، قال: كُنَّا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فذكَر نحوَه (٤).
[حدَّثنا عمرُو بنُ عبدِ الحميدِ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الصَّمَدِ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن أبي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، قال: كُنَّا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بعُسْفانَ، فصلَّى بنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلاةَ الظهرِ، وعلى المشركين خالدُ بنُ الوليدِ. فقال المشركون: لقد أصَبْنا منهم غرَّةً، ولقد أصَبْنا منهم غَفْلَةً. فأنزَل] (^٦)
1 نخل: منزل من منازل بني ثعلبة، من المدينة على مرحلتين. معجم البلدان ٤/ ٧٩٨.
2 تذامر المشركون: أي تلاوموا على ترك الفرصة، وقد يكون بمعنى تحاضوا على القتال. والذمر: الحث مع لوم واستبطاء. النهاية ٢/ ١٦٧.
3 أخرجه مسلم (٨٤٠)، والنسائى (١٥٤٧)، وابن ماجه (١٢٦٠)، وابن خزيمة (١٣٥٠)، والبيهقى ٣/ ٣٥٧ من طريق أبي الزبير به.
4 أخرجه الطيالسي (١٨٤٤)، وأحمد ٣/ ٣٧٤ من طريق هشام به.
5 في الأصل: "نوفل". وينظر تهذيب الكمال ٢٩/ ١٨٦.
6 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout