صَلَاتُهَا [وتُسَلِّمَ] (^١)، وتَأَتَى مُصَافَّ أَصْحَابُهَا، وَكَانَ عَلَى النَّبِيِِّّ صلى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ أَنْ يُثْبَُتَ (^٢) قائمًا فِي مُِقَامَِه حَتَّى تَفَْرُغَ الطَّائِفَةُُ الَّتِي صَلَّت مَعهُ الرَّكْعَةُ الأُولَىُّ مِنْ بَقِيَّةِ صَلاَتِهَا - إِذَا كَانَتْ صَلَاتُُهَا الَّتِي صَلَّت مَعَهُ مِمَّا يَجُوزُُ قَصْرُ عَدَدِهَا عَنِ الْوَاجِبِ عَلَى الْمَُقِيمِينَ فِي أََمَْنٍ - وتَذْهَبَ إِلَى مُصَافِِّ أَصْحَابُهَا، وَتَأْتِي الطَّائِفَةُُ الَّتِي كَانَتْ مُصَافَّةً عدوَّها، فيُصَلِّي بها ركْعةً أُخْرَى مِنْ صَلَاَتِهَا.
ثم هُمْ فِي حُكْمِ هَذِهِ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ مَُخَتَلِفُونَ؛ فَقَالَتْ فِرْقَةًٌ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ: كَانَ عَلَى النَّبِيِِّّ صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِذَا فََرَغ مِنْ رَكْعَتَيْهِ (^٣)، ورفَع رَأْسََهُ مِنْ سُجُودِهِ مِنْ رَكْعَتَِهُ الثَّانِيَةِ، أَنْ يََقْعُدَ للتشهُّدِ، وَعَلى الطَّائِفَةِ الَّتِي صَلَّت مَعَهُ الرَّكْعَةُ الثَّانِيَةُ، وَلَمْ تَُدَّْرِكْ مَعَهُ الرَّكْعَةُ الأُولَى؛ لِاشْتِغَالِهَا بِعَدُوِّهَا أَنْ تَقُومَ فَتُقْضَى رَكْعَتُهَا الْفَائِتَةَُ مَعَ النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وسلم، وَعَلَى النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وَسَلم انْتِظَارَُهَا قَاعِدًا فِي تَشَهُُّّدِهِ حَتَّى تَفْرُغَ هَذِهِ الطَّائِفَةَُ مَِنَ رَكْعَتُهَا الْفَائِتَةِ وَتَتَّشَهََّّدَ، ثم يُسَلَّم بهم.
وَقَالَتْ فِرْقَةٌُ أُخْرَى مِنْهُمْ: بَلْ كَانَ الْوَاجِبُُ عَلَى الطَّائِفَةِ الَّتِي لَمْ تَُدَّْرِكْ مَعَهُ الرَّكْعَةُ الأُولَى إِذَا قَعَدَ النَّبِيُُّّ صلى الله عليه وسلم [للتشهُِّد، أَن تَقْعُدَ مَعَهُ لِلتَّشَهُّدِ فَتَتَشهَّدَ بتَشهُّدِه، فإِذَا فَرَغَ النَّبِيُُّّ صلى الله عليه وسلم] (١) مِن تَشهُدِه سَلَّم، ثم قَامَتَِ الطَّائِفَةُُ الَّتِي صَلَّت مَعَهُ الرَّكْعَةُ الثَّانِيَةُ حِينَئِذٍٍ، فَقَضََت رَكْعْتُهَا الْفَائِتَةُ.
وكلُّ قَائِلٍ مِنَ الَّذِينَ ذَكَرْنَا قَوْلَهُمْ، رَوِىَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَارًُا بِأَنَّهُ كَمَا قَالَ فِعْل.
.
(^١) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
(^٢) في الأَصل: "يلبث".
(^٣) في الأَصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "ركعته".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout