وقال آخرون: بل عَنَى بها قَصْرَ صلاةِ الخوفِ في حالٍ غيرِ شدةِ الخوفِ، إلَّا أنه عَنَى به القَصْرَ من (^١) صلاةِ السفرِ، لا من (^٢) صلاةِ الإقامةِ، قالوا: وذلك أن صلاةَ السفرِ في غيرِ حالِ الخوفِ ركعتان تمامٌ غيرُ قَصْرٍ، كما أن صلاةَ الإقامةِ أربعُ ركعاتٍ في حالِ الإقامةِ. قالوا: فقَصُرَت في السفرِ في حالِ الأمنِ غيرِ الخوفِ عن صلاةِ المُقِيمِ، فجُعِلَت على (^٣) النصفِ، وهى تمامٌ في السفرِ، ثم قَصُرَت في حالِ الخوفِ في السفرِ عن صلاةِ الأمنِ فيه، فجُعِلَت على النصفِ، ركعةً.
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطٌ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾. إلى قولِه: ﴿عَدُوًّا مُبِينًا﴾. إن الصلاةَ إذا صُلِّيَتْ ركعتَين في السفرِ فهو (^٤) تَمامٌ. والتقصيرُ لا يَحِلُّ، إلا أن تخافَ من الذين كفَروا أن يَفْتِنوك عن الصلاةِ. والتقصيرُ فيه (^٥) ركعةٌ، يقومُ الإمامُ، ويقومُ جندُه جندَين؛ طائفةٌ خلفَه، وطائفةٌ يُوازون العدوَّ، فيُّصَلِّي بمَن معه ركعةً، ويمشُون إليهم على أدبارِهم حتى (^٦) يَقوموا في مُقامِ
1 = وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢٥٠٤ - تفسير)، وأحمد ٣/ ٣٦٤، ٣٩٠ (الميمنية)، وأبو يعلى (١٧٧٨)، والطحاوى ١/ ٣١٥، وابن حبان (٢٨٨٣) من طريق سليمان اليشكري به بنحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٦٤، وأحمد ٣/ ٣٦٤ (الميمنية)، والبخارى (٤١٣٦) تعليقًا، ومسلم (٨٤٣)، وابن حبان (٢٨٨٤)، وغيرهم من طريق أبى سلمة، عن جابر به بنحوه. وفيه: أن الغزوة كانت ذات الرقاع.
2 في م، ت ٢، ت ٣: "في".
3 في م، س: "في".
4 سقط من: الأصل.
5 في م، ت ٢، ت ٣: "فهي".
6 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
7 في الأصل: "ثم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout