كما فَعَلُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ، وقَصَر صلاةَ العصرِ إلى الركعتَين (^١).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: حدثني شِبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾. قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابُه بعُسْفانَ، والمشركون بضَجْنَان، فتَواقَفوا (^٢)، فصَلَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأصحابهِ (^٣) صلاةَ الظهرِ ركعتَين؛ ركوعُهم وسجودُهم وقيامُهم معًا (^٤) جميعًا، فَهَمَّ بهم المشركون أن يُغِيروا على أمتِعَتِهم (^٥) وأثقالِهم، فأنزَل الله تبارك وتعالى: ﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾. فصَلَّى صلاةَ العصرِ؛ فصَفَّ أصحابَه صَفَّين، ثم كَبَّر بهم جميعًا، ثم سَجَد الأَوَّلون لسجودِه (^٦)، والآخَرون قيامٌ لم يسجُدوا، حتى قامَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ثم كَبَّر (^٧) وركَعوا جميعًا، فتقدَّمَ الصفُّ الآخَرُ، واستأخَر الصَّفُّ المُقَّدمُ، فتَعاقَبوا السجودَ كما فعَلوا (^٨) أَوَّلَ مَرَّةٍ، [وقَصُرَت] (^٩) صلاةُ العصرِ إلى ركعتَين.
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: حدَّثني جَرِيرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن أبى (^١٠) عَيَّاشِ الزَّرَقيِّ، كُنَّا مع النبيِّ عليه السلام بعُسْفانَ، وعلى المشركين
1 تفسير مجاهد ص ٢٩٠ ومن طريقه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٥٢ (٥٨٩٥). وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤٢٣٥، ٤٢٣٦)، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٦٣، من طرق عن مجاهد به.
2 في س، م: "فتوافقوا".
3 في م: "وأصحابه".
4 زيادة من: س.
5 في الأصل، س: "أمتعاتهم".
6 في الأصل: "سجودهم"، وفى م: "بسجوده".
7 بعده في م: "بهم".
8 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣ س: "دخلوا".
9 في الأصل: "وقصر".
10 في الأصل: "ابن".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout