مُواصِلٌ (^١) قوله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾. وأن معنى الكلام: وإذا ضَرَبْتُم في الأرض، فإن خِفْتُم أن يَفْتِنَكم الذين كفروا، فليس عليكم جُناحُ أن تَقْصُروا من الصلاة، وأن قوله: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ﴾ قصةٌ مُبْتَدَأَةٌ غيرُ قصة هذه الآية؛ وذلك أن تأويل قراءةِ (^٢) أَبَيِّ بن كعبٍ هذه التي ذكرناها عنه: وإذا ضربتُم في الأرضِ فليس عليكم جناحٌ أن تقصُروا من الصلاةِ أن لا يفتتكم الذين كفروا. فحُذفت "لا" لدَلالة الكلام عليها، كما قال جلّ ثناؤه: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦]. بمعنى: أن لا تَضِلُّوا.
ففىما وَصَفْنا دَلالةٌ بَيِّنَةٌ على فسادِ التأويل الذي رواه سيفٌ، عن أبي روقٍ.
وقال آخرون: بل هو القَصْرُ في السفر، غير أنه إنما أذن جل ثناؤُه به للمسافر، في حالِ خَوْفِهِ مِن عدوٍّ يَخْشَى أَن يَفْتِنَه في صلاته.
حدَّثني أبو عاصمٍ عمرانُ بنُ محمدٍ الأَنْصَارِيُّ، قال: ثنا [عبدُ الكبير] (^٣) بنُ عبد المجيد، قال: حدَّثنا محمدُ (^٤) بنُ عبدِ اللهِ بن محمدِ بن (^٥) عبدِ الرحمن بن أبى بكر الصديق، قال: سمعتُ أبى، يقولُ: سَمِعتُ عائشة تقولُ في
1 في ص، س: "من أصل".
2 في الأصل: "قوله".
3 في الأصل: "عبد الكريم". وانظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٤٣/ ١٨.
4 في النسخ: "عمر". وهو خطأ تتابع عليه النساخ وانظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٥/ ٥٤٩.
5 في ص، س: "عن".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout