سيفٌ (^١)، عن أبي رَوْقٍ، عن أبي (^٢) أيوبَ، عن عليٍّ رضي الله عنه، قال: سأل قومٌ من التُّجَّار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، إنَّا نَضْرِبُ (^٣) في الأرض، فكيف نُصَلِّي؟ فأنزل الله: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾. ثم انقطع الوَحْىُ، فلما كان بعد ذلك بحَوْلٍ، غَزا (^٤) النبيُّ عليه السلام، فصَلَّى الظُّهْرَ، فقال المشركون: لقد أمكنكم محمدٌ وأصحابه من ظهورهم، هَلَّا (^٥) شَدَدتُم عليهم. فقال قائلٌ منهم: إن لهم أخرى مثلها في إثرها. فأنزل اللهُ تبارك وتعالى بين الصلاتين: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (١٠١) وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾. إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾، فنزَلَت صلاةُ الخوفِ (^٦).
قال أبو جعفر: [وهذا من تأويل الآية حسنٌ] (^٧)، لو لم يكن في الكلام "إذا"، [ولكن قوله: ﴿وَإِذَا﴾] (^٨) تؤذِنُ بانقطاع ما بعدَها عن معنى ما قبلها، ولو لم يكن في الكلام "إذا"، كان (^٩) معنى الكلام على هذا التأويل الذي رواه سَيْفٌ، عن أبي رَوْقٍ: ﴿إِنْ خِفْتُمْ﴾، أيُّها المؤمنون، ﴿أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ في صلاتكم، وكنت فيهم يا محمد، ﴿فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ
1 في ص، س، م: "يوسف". وهو سيف بن عمر التميمي الأخبارى، صاحب المغازي. وينظر تهذيب الكمال ١٢/ ٣٢٤.
2 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س.
3 في ص: "نصرف".
4 في ص، ت ١، ت ٢ س: "عن".
5 في ص، س: "فلا".
6 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٠٩ إلى المصنف. وأبو روق وسيف بن عمر ضعيفان.
7 في ص، م، ت ١، ت ٢، س: "وهذا تأويل للآية حسن".
8 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "وإذا".
9 في الأصل: "لكان إذا كان".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout