مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يعنى جل ثناؤه بقوله: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾. وإذا سرتُم أيُّها المؤمنون في الأرضِ، ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾. يقولُ: فليس عليكم حَرَجٌ ولا إثمٌ ﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾. يعنى أن تَقْصُروا من عددِها، فتُصَلُّوا ما كان (^١) عددُه منها في الحَضَرِ وأنتم مُقيمون أربعًا اثنتين، في قول بعضهم.
وقيل: معناه: لا جُناحَ عليكم أن تَقْصُروا من الصلاة التي (^٢) عددُها في حالٍ ضَرْبكم في الأرضِ اثنتانِ (^٣) إلى واحدة في قول آخرين.
وقال آخرون: معنى ذلك: لا جُناحَ عليكم أن تَقْصُروا من حدودِ الصلاة.
﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. يعنى: إن خَشِيتُم أَن يَفْتِنَكم الذين كَفَروا في صلاتكم. ويشتهم إياهم فيها (^٤): حَمْلُهم عليهم وهم فيها ساجدون، حتى يقتلوهم أو يَأْسِرُوهم، فيَمْنَعُوهم من إقامتِها وأدائِها، ويحُولوا بينهم وبين عبادة الله وإخلاص التوحيد له. ثم أخبرهم جلّ ثناؤه [عما عليه] (^٥) أهل الكفر لهم، فقال لهم (^٦): ﴿إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾. يعني الجاحدين وَحْدانيةَ اللهِ ﴿كَانُوا
1 بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، س: "لكم".
2 في ص، ت ١، ت ٢، س: "إلى التي"، وفى م: "إلى أقل".
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، س: "أشار".
4 في م، س: "فيما".
5 في ت ١: "من"، وفى ت ٢: "مما عملته"، وفى س: "ما عملته".
6 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout