يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ قال: رخَّص فيها قومٌ من المسلمين ممن كان بمكة من أهل الضررِ، حتى نزلت فضيلةُ المجاهدين على القاعدين، [فقالوا: قد بيَّن الله فضيلة المجاهدين على القاعدين] (^١)، ورخّص لأهلِ الضَّرَرِ، حتى نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾، إلى قولِه: ﴿وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾. قالوا: هذه موجبةٌ. حتى نزلت: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾، فقال ضمرةُ بنُ العيص (^٢) الزرقيُّ (^٣) - أحدُ بني ليثٍ، وكان مُصابَ البصر -: إني لذو حيلةٍ، لى مالٌ ولى رقيقٌ، فاحملوني. فخَرَج وهو مريضٌ، فأدركه الموتُ عندَ (^٤) التَّنْعيم، فدُفِن عندَ مسجد التَّنْعيم، فنزَلَت فيه هذه الآيةُ: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾ الآية (^٥).
واختَلف أهلُ التأويل في تأويلِ المُراغَمِ (^٦)؛ فقال بعضُهم: هو التَّحوُّلُ مِن أَرضِ إلى أرضٍ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: حدَّثني أبو صالحٍ، قال: ثنا معاويةُ، عن عليِّ بن أبي طلحة، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿مُرَاغَمًا كَثِيرًا﴾. قال: المُرَاغَمُ التَّحَوُّلُ
1 سقط من: الأصل.
2 في ص: "معص". وفى ت ١: "بعص" كذا بدون إعجام. وانظر ص ٣٩٦ حاشية (٩ - ٩).
3 في الأصل: "الذي". وفى ص: "الذقى". وفى ت ٢، س: "المديني".
4 بعده في الأصل: "مسجد".
5 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٠٨ إلى المصنف.
6 في ص، س: "الآية".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout