عمرو بن دينار، قال: سمعتُ عكرمة يقولُ: لمَّا أَنْزَل الله في الذين كانوا بمكةَ ثم خرجوا مع المشركين إلى بدر ثم قُتِلوا قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾، الآيتين؛ قال رجلٌ مِن بنى ضَمْرَةَ - وكان مريضًا: أخرجوني إلى الروح (^١). فأخرجوه، حتى إذا كان بالحَصْحَاص (^٢) مات فنزَل فيه: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ الآية (^٣).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن المُنْذِرِ بن ثَعْلَبَةَ، [عن عِلْباءَ بن أحمر (^٤)] (^٥) اليَشكرى (^٦) في قوله: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾. قال: نزلت في رجُلٍ مِن خُزاعة (^٧).
[حدَّثنا محمدُ بنُ بشَّارٍ، قال: ثنا أبو عامرٍ، قال: ثنا قُرَّةُ، عن الضحَّاكِ في قوله: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾. قال: لمَّا سمع رجلٌ مِن أهل مكة أن بني كنانة قد ضربت وجوههم وأدبارَهم الملائكةُ، قال لأهله: أَخْرِجونى. وقد [أدنف للموتِ] (^٨)، قال:] (^٩)
1 الرَّوح: الراحة والاستراحة من غم النفس. التاج (ر وح).
2 الحصحاص، وذو الحصحاص: جبل مشرف على ذى طوى، وهو موضع بالحجاز. معجم البلدان ٢/ ٢٧٤، معجم ما استعجم ٢/ ٤٥١.
3 تفسير عبد الرزاق ١/ ١٧١. وأخرجه الأزرقى في أخبار مكة ١/ ٤٣٥ - ومن طريقه الواحدي في أسباب النزول ص ١٣٢ - من طريق ابن عيينة به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٠٨ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
4 في ت ١: "محمد".
5 في الأصل: "بن عليا بن عم". وهو تحريف. وانظر تهذيب الكمال ١٨/ ٤٩٩، ٥٠٠، ٢٠/ ٢٩٣.
6 في ت ١، ت ٢: "السكرى".
7 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٠٨ إلى المصنف.
8 في الأصل: "أذيقه الموت". غير منقوطة الياء. ويقال: دنف فلان وأدنف: إذا براه المرض حتى أشفى على الموت
9 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout