قال ابن عُيَيْنَةَ: أخبرني محمد بن إسحاق في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾. قال: هم خمسةُ فتية من قريشٍ: عليُّ بنُ أُمَيَّةَ، وأبو قيسِ بن الفاكه، وزَمْعَةُ بنُ الأسود، و[أبو العاص] (^١) بن مُنَبِّهٍ، ونسيتُ الخامسَ (^٢).
حدَّثنا بشرٌ بن معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية. حُدِّثنا أن هذه الآية نزلت (^٣) في أناسٍ تكلَّموا بالإسلام من أهل مكةَ، فخرجوا مع عدوِّ اللهِ أبي جهلٍ، فقُتِلوا يوم بدرٍ، فاعتذروا بغير عذرٍ، فأتى الله أن يَقْبَلَ ذلك منهم.
وقوله: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ أناسٌ مِن أهلِ مكة عذَرهم اللهُ، فاستَثناهم فقال: ﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾. قال: وكان ابن عباسٍ يقولُ: كنتُ أنا وأمى (^٤) من الذين لا يَسْتَطِيعون حيلةٌ ولا يهتدون سبيلًا (^٥).
حُدِّثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبرنا عُبَيْدُ بنُ سليمان (^٦)، قال: سمعتُ الضحَّاك يقولُ في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية. قال: هم أناسٌ من المنافقين تخلَّفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم
1 ينظر ما تقدم في ص ٣٨٤ حاشية (٢ - ٢).
2 سيرة ابن هشام ٢/ ٢٨٣، وتفسير عبد الرزاق ١/ ١٧٢. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ١٠٤٦ (٥٨٦٤) عن الحسن بن يحيى عن عبد الرزاق به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٠٦ إلى عبد بن حميد.
3 في ص، م: "أنزلت".
4 في الأصل: "أبي".
5 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٠٦ إلى المصنف وعبد بن حميد.
6 في م: "سلمان". انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٩/ ٢١٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout